أبرز

بين عين التينة والرابية، سجالٌ متجدد

يبدو أن السجال بين رئيس مجلس النواب “نبيه برّي” ورئيس الجمهورية السابق ميشال عون لن يقتصر فقط على السنوات الست التي عاشها الاخير في قصر بعبدا، بل ان الحرب الكلامية ستظلُ مشتعلة، حيث ظهر عون في مقابلة تلفزيونية متوجهًا بإتهامٍ صريح وواضحٍ لبرّي وقال: دولة الرئيس بري يحمل مسؤولية جزء كبير من العرقلة عبر تجميد القوانين في الجارور، وعبر وضع اليد على مختلف السلطات خلافاً للدستور.
كلامُ عون استدعى ردًا مؤلمًا من الرئيس برّي الذي استخدم بلاغته وحنكته المعروفة في الكلام قائلًا،
بدءً وبدلاً من أن نقول كل عام وأنتم بخير ألزمتني لأقول لك ما يلي :
لم تكن بحاجة لمن يعرقلك فقد وعدتنا بجهنم ووفيت وكفيت .
للذكرى 74 قانوناً صدر ولم تنفذ، أولهم وليس آخرهم الكهرباء .
حرمتنا رؤية النجوم ليلاً وشوفتنا نجوم الظهر

هذه الحرب المتجددة والمستمرة لن تنفكَّ بسهولة مع اصرار الوطني الحر على عدم فتح اي سبيل للحوار مع ايٍّ من القوى السياسية، حتّى انهم دخلوا في سجالاتٍ مع حليفهم الاوحد “حزب الله”، وهنا نجدُ نفسنا مُجبرين على طرح الاستفهامات التالية،
اولًا: إلى متى سيستمر الوطني الحر بسياسة الكيدية ورمي الاتهامات يمينًا ويسارًا على جميع القوى، وهو الذي فتح حربًا خلال عهده مع تيار المستقبل والقوات اللبنانية والمردة الاشتراكي وحركة أمل
ثانيًا: هل يريد باسيل صك براءة عن افعاله خلال الاعوام السابقة وهو الذي لم يترك تسوية مع جميع الفرقاء الا وابرمها لتأمين وصول عمه الى الرئاسة
ثالثًا:ما الفائدة من رمي الاتهامات اذا كان البلد غارقًا بأزماته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية،
نجدد لرياض سلامة ونشن حربًا ضده، نمنع التشكيلات القضائية ونشعل مع نهاية العهد جبهة من النزاعات التي لا تنتهي .

أمام هذا الواقع يبدو وكأنَّ التيار يتعامل مع الاوضاع على قاعدة “من بعد حشيشي ما ينبت حشيش، وبعدي عمرو ما حدا يعيش”.

المصدر: خاص رأي سياسي

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى