السيد: الأمن الاجتماعي أولوية ولا مجال لأي اهتزاز

أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أن الحفاظ على الأمن الاجتماعي يشكّل أولوية أساسية للحكومة، مشددة على ضرورة تعزيز التضامن والتعاون بين الدولة والمؤسسات الدينية والاجتماعية لمواجهة تداعيات الأزمات المتلاحقة التي يشهدها لبنان.
وأشارت السيد إلى أن نسبة الفقر في لبنان تجاوزت 30% قبل الحرب الأخيرة، مرجّحة ارتفاعها في المرحلة الراهنة، في ظل تزايد الاحتياجات الاجتماعية في الجنوب والشمال وطرابلس والبقاع.
كلام السيد جاء خلال زيارتها مطرانية سيدة النجاة في زحلة، حيث استقبلها رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران إبراهيم مخايل إبراهيم، بحضور النائب جورج عقيص وعدد من كهنة الأبرشية.
ولفتت إلى أن لبنان لم يتعافَ بعد من تداعيات حرب عام 2024 والانهيار المالي والاقتصادي وانفجار مرفأ بيروت، مشيرة إلى أن الحرب الأخيرة فاقمت الاحتياجات الاجتماعية وأعادت البلاد خطوات إلى الوراء.
وأكدت أن الحكومة ملتزمة إعادة الاعتبار إلى دور الدولة وترسيخ العدالة والإصلاح، مشددة على أن مسؤوليتها تفرض الوقوف إلى جانب المواطنين وبذل كل الجهود لمساعدتهم في هذه المرحلة الصعبة.
وكشفت السيد أن وزارة الشؤون الاجتماعية نجحت في زيادة موازنتها بنسبة 40% العام الماضي، وتسعى إلى إقرار زيادة جديدة هذا العام، بما يتيح الاستجابة للاحتياجات المتنامية، بالتوازي مع تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية.
وشددت على أهمية الشراكة مع المرجعيات الروحية والمؤسسات الاجتماعية، معلنة استعداد الوزارة لتطوير التعاون مع مطرانية سيدة النجاة والمؤسسات التابعة لها، والعمل على وضع برامج ومبادرات مشتركة تلبي حاجات الناس.
من جهته، رحّب المطران إبراهيم بالوزيرة السيد، مؤكداً أهمية الشراكة بين الدولة والكنيسة والمؤسسات الاجتماعية والإنسانية لمواجهة التحديات المعيشية والاجتماعية، مشيراً إلى أن الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان أثقلت كاهل العائلات ووسّعت دائرة الحاجة.
ودعا إلى إيلاء زحلة والبقاع مزيداً من الاهتمام والرعاية، من خلال مبادرات إنمائية واجتماعية تستجيب لحاجات الشباب والعائلات وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأكثر هشاشة، مؤكداً استعداد الكنيسة للتعاون مع الوزارة من أجل تعزيز التضامن الاجتماعي وحماية كرامة الإنسان.




