شؤون دولية

إيرواني لمجلس الأمن: غياب دور الأمم المتحدة يشرعن حق إيران في اتخاذ التدابير اللازمة

سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، يوجّه رسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة.. ماذا جاء فيها؟

وجّه سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، رسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، في أعقاب العدوان الأميركي على إيران واستهداف البنية التحتية المدنية للبلاد واستشهاد مواطنين.

وأشار إيرواني إلى استمرار واشنطن في جرائمها ضد الشعب الإيراني، بفعل تقاعس مجلس الأمن، ما يعد انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني.

43 شهيداً و400 مصاباً منذ مطلع تموز الجاري
ونقل إيرواني إحصاء وزارة الصحة في إيران، منذ بداية تموز/ يوليو حتى صباح الـ 17 من الشهر عينه، باستشهاد 43 مواطناً إيرانياً، وإصابة 400 بجروح.

ومن ضمن الشهداء، 3 نساء وطفل، بالإضافة إلى إصابة 22 امرأة و9 أطفال، مع بقاء 47 مصاباً في المستشفيات في حالة حرجة.

العدوان الأميركي ليل 16 – 17 تموز
وقال إيرواني إن العدوان الأميركي الذي نُفذ بين ليل الـ 16 وفجر الـ 17 من تموز/ يوليو، استهدف مواقع في محافظة هرمزكان، ما أسفر عن عدد من الضحايا المدنيين، بالإضافة إلى التدمير الممنهج للبنية التحتية المدنية، عبر تدمير جسور رئيسة.

ولفت إلى جريمة أخرى ارتكبتها الولايات المتحدة، فبعد تدمير أحد الجسور، سقطت مركبة مدنية من الجسر المتضرر، ما أسفر عن استشهاد 7 مدنيين وإصابة 9 آخرين.

كذلك، أسفر الاعتداء على حي في بندر عباس عن استشهاد مدني وإصابة 8 آخرين، بالتوازي مع وقوع انفجارات في محيط قرية ماسان في جزيرة قشم، إلى جانب سقوط قذائف على مناطق في بندر لنجة وسيريك.

واستكمالاً لاعتداءاتها، استهدفت القوات الأميركية البنية التحتية المدنية للسكك الحديدية بشكل مباشر، بحسب ما قال إيرواني، معتديةً بذلك على محطة قطار بندر عباس، التي تُعد محطة رئيسة جنوبي إيران تربطها بميناء الشهيد رجائي، وتشكل مركزاً حيوياً على ممر النقل الدولي بين الشمال والجنوب.

الجسور التي دُمّرت من جراء العدوان الأخير
ووفقاً للسلطات المحلية، أسفرت الهجمات عن تدمير منشآت مدنية، بينها جسر جريوه، وجسر بعد قرية لاتيدان، وجسران على طريق كهورستان-لار، وجسر قيد الإنشاء على طريق بندر خمير-كشار-بندر عباس، فضلاً عن جسر في قرية مارو ببندر خمير.

وعليه، جدّد إيرواني التأكيد على أن الاعتداء على البنية التحتية الحيوية يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، إذ أدى إلى تعطيل الأنشطة التجارية وسبل عيش المدنيين وعمليات الإغاثة.

استهداف البنى التحتية المدنية جريمة حرب
وبناء عليه، نقل إيرواني إدانة الجمهورية الإسلامية العدوان الأميركي المتواصل والمتصاعد على إيران، واستهدافها المتعمد للبنية التحتية المدنية، مؤكداً أن هذا انتهاك صارخ للفقرة الـ 4 من المادة الـ 2 من ميثاق الأمم المتحدة، والمبادئ الأساسية للسيادة والسلامة الإقليمية، وحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها.

وشدد إيرواني على أن الاستهداف المتكرر للممتلكات والمواقع المدنية، ولا سيما شبكات النقل والسكك الحديدية الحيوية، يُعد جريمة حرب، مؤكداً أن الولايات المتحدة الأميركية تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن الخسائر في الأرواح والإصابات وتدمير البنية التحتية والأضرار البيئية، وجميع التداعيات الناجمة عن أعمالها غير المشروعة دولياً.

وعليه، قال إيرواني إن حكومة الجمهورية الإسلامية تؤكد أن استمرار الهجمات يُشكل تهديداً خطيراً ومباشراً للسلم والأمن الدوليين، وحرية الملاحة، والاستقرار الإقليمي، وأمن الخليج ومضيق هرمز.

غياب دور الأمم المتحدة يشرعن حق إيران في اتخاذ التدابير اللازمة
وفي ضوء ما سبق، لفت إيرواني إلى دعوة إيرانَ مجلسَ الأمنِ للاضطلاع بمسؤوليته الأساسية في صون السلم والأمن الدوليين وفقاً للميثاق، واتخاذ تدابير فورية وفعالة لوقف العدوان الأميركي وضمان محاسبة الولايات المتحدة على جميع الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها.

واختتم بالتأكيد على أن استمرار غياب أي إجراء فعال من جانب الأمم المتحدة ومجلس الأمن، يشرعن احتفاظ الجمهورية الإسلامية بحقها الأصيل بموجب القانون الدولي في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها وشعبها ومصالحها الوطنية الحيوية.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى