افتتاحية اليوم: هل تحصل الانتخابات البلدية في موعدها؟

في الرابع والعشرين من نيسان العام الماضي أقر مجلس النواب تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية حتى تاريخ أقصاه 31 أيار من العام الحالي، بسبب الحرب التي كانت قد شنتها اسرائيل على لبنان، علماً بأن المجلس كان قد أجّل هذه الانتخابات قبل ذلك مرتين متتاليتين، الأولى عام 2022 نتيجة تزامن إجراء الانتخابات النيابية وموعد الانتخابات البلدية، والثانية في أيار من العام 2023 لعدم قدرة الدولة على تأمين التمويل اللازم، مما يعني أن آخر انتخابات بلدية شهدها لبنان كانت قبل نحو 9 سنوات.
وعلى مسافة أقل من ثلاثة أشهر من الموعد المحدد فتح باب هذا الاستحقاق التنموي على النقاش ، حيث ينحاز البعض من الكتل النيابية والقوى السياسية الى جانب تأجيل تقني لهذه الانتخابات لثلاثة أشهر، بشكل يعطي الوقت للاستعداد لهذه المعركة. وفي موازة ذلك فإن وزير الداخلية والبلديات، أحمد الحجار، يحرص في لقاءاته ومجالسه الخاصة على تأكيد التزام وزارته إجراء الانتخابات في موعدها، وأن العمل بدأ لاستكمال الجاهزية الإدارية.
وتماهيا مع رغبة وزير الداخلية فإن عدد من النواب يرون ضرورة اجراء هذه الانتخابات في موعدها المحدد بعد التمديد لأكثر من مرة ،مهما كانت الظروف احترامًا للمهل الدستورية، اي خلال شهر ايار، كي يبدأ المعنيون في البلدات والقرى التحضير الجدي لهذا الاستحقاق الاساسي.
وهم يرون أيضاً ضرورة أن تشمل هذه الانتخابات كل بلدات وقرى الجنوب بما فيها المدمّرة كرسالة انتماء وتجذّر في الوطن، غير أن إجراء الانتخابات في هذه القرى أقرب الى الاستحالة بفعل الدمار الهائل، حيث أن هناك قرى بأكملها مسحها العدو الاسرائيلي عن الخارطة ، ولذلك فانه من المتوقع أن تُعد وزارة الدالخلية دراسة تتضمن حلاً مناسباً، هو أقرب الى التمديد للبلديات الموجودة مباشرة على الحدود مع اسرائيل.
فهل تحصل الانتخابات البلدية في موعدها ، ام ان الحجة جاهزة للتمديد الرابع، أيام ويُعرف أي مسار ستسلكه حكومة العهد الأولى.




