الخوري: لا استقرار ولا استثمار قبل حصر السلاح

أكد وزير الصناعة جو عيسى الخوري أن استمرار وجود سلاح «حزب الله» خارج إطار الدولة يشكل، بحسب تعبيره، «عائقًا أساسيًا» أمام الدولة اللبنانية، مشددًا على أن بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية هو مدخل أساسي للاستقرار الأمني وعودة الاستثمارات.
وقال عيسى الخوري في حوار مع «العين الإخبارية» إن الحكومة تسعى إلى الضغط على «حزب الله» لتسليم سلاحه إلى الدولة، مع تجنّب حصول مواجهة بين الجيش والحزب، داعيًا الدول الصديقة إلى دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته لتمكينه من بسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية.
واعتبر أن وجود سلاح خارج إطار الدولة ينعكس على ثقة المستثمرين، موضحًا أن المستثمر يحتاج إلى الاطمئنان إلى الوضع الأمني وعدم الخشية من اندلاع حرب في أي وقت.
وفي الملف التفاوضي، أكد عيسى الخوري أن «لا أحد يمكنه التحدث باسم لبنان إلا الدولة اللبنانية»، وأن الحل لا يكون إلا عبر الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن التحركات الدبلوماسية اللبنانية أسهمت، بحسب قوله، في تجنّب مخاطر طالت منشآت حيوية، بينها المطار والمرفأ.
ووصف الوزير «حزب الله» بأنه «مأزوم سياسيًا وعسكريًا»، معتبرًا أن رفضه للمفاوضات يرتبط بعدم كونه طرفًا فيها، ومشيرًا إلى أن لبنان بات أمام مفاوضات تجريها رئاسة الجمهورية برعاية أميركية مع الجانب الإسرائيلي.
كما تطرق إلى الخلاف بين موقف الدولة اللبنانية وموقف إيران من سلاح «حزب الله»، معتبرًا أن طهران تسعى إلى الحفاظ على سلاح الحزب لاستخدامه في مواجهة إسرائيل، وقال إن الحزب «يضع مصلحة إيران في المرتبة الأولى» وفق توصيفه.
وشدد عيسى الخوري على أن استعادة السيادة واستتباب الأمن في لبنان مرتبطان بالمسار الدبلوماسي، لافتًا إلى التحركات التي أجراها رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف شرح موقف الدولة اللبنانية من سلاح «حزب الله» والاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى بحث الإصلاح المالي والإداري والاستثمارات.
وأشار في هذا السياق إلى لقاءات مع دول صديقة للبنان، بينها الإمارات، تناولت ملفات اقتصادية واستثمارية إلى جانب دعم الدولة اللبنانية في بسط سيادتها على كامل أراضيها.




