الخولي: لا تجدّدوا الثقة بحكومة فقدت ثقة الناس

دعا المنسق العام الوطني لـ«التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة» مارون الخولي مجلس النواب والكتل النيابية إلى تحمّل مسؤولياتهم الدستورية والوطنية وعدم تجديد الثقة بالحكومة، معتبراً أنّ «المرحلة لم تعد تحتمل تجميل الفشل أو تغطيته بتسويات سياسية»، بعدما «فقدت الحكومة ثقة اللبنانيين نتيجة أدائها على مختلف المستويات».
وشدد الخولي على أنّ جلسة مناقشة الحكومة يجب أن تكون «جلسة مساءلة ومحاسبة فعلية، لا جلسة تجديد تلقائي للثقة»، مؤكداً أنّ الحكومة «تُقاس بنتائجها لا ببياناتها الوزارية ووعودها».
وأشار إلى أنّ اللبنانيين «لم يعودوا يريدون خطباً ووعوداً، بل يريدون دولة تعمل»، منتقداً أداء الحكومة في ملفات الكهرباء والمياه والخدمات العامة والمودعين والأجور وفرص العمل والبطالة وغلاء المعيشة والإصلاح الإداري ومكافحة الفساد والهدر، معتبراً أنّ حكومة «لا تقدم حلولاً لهذه الملفات هي حكومة فقدت مبررات استمرارها».
ورأى الخولي أنّ الحكومة أخفقت أيضاً في إدارة تداعيات الحرب، لافتاً إلى عدم نجاحها في خلق «دينامية دبلوماسية لبنانية فاعلة» تضع وقف الحرب وحماية لبنان وسيادته ومصالح شعبه في صدارة الأولويات.
وأكد أنّ التفاوض «لا يجوز أن يتحول إلى مسار يضع لبنان أمام الأمر الواقع والشروط»، بل يجب أن يكون جزءاً من «استراتيجية وطنية تحفظ الحقوق والسيادة وتمنع تحميل اللبنانيين أثماناً إضافية».
وشدد على أنّ مجلس النواب أمام «اختبار حقيقي للديمقراطية البرلمانية»، معتبراً أنّ حجب الثقة «ليس ترفاً سياسياً ولا إجراءً عدائياً تجاه الحكومة، بل هو من صميم الرقابة البرلمانية ومبدأ المسؤولية السياسية في النظام البرلماني».
وحذّر الخولي من أنّ استمرار تجاهل الغليان الاجتماعي والاقتصادي «قد يدفع الأمور إلى مستويات خطيرة»، مؤكداً أنّ «الطريق الدستوري هو الطريق الآمن للتغيير».
وختم قائلاً: «نحن لا نريد إسقاط الحكومة في الشارع، بل نريد إسقاطها في البرلمان، حيث يجب أن تُحاسب وتُسحب منها الثقة وفق الأصول الدستورية»، مضيفاً أنّ «إسقاط الحكومة تحت قبة البرلمان أفضل ألف مرة من أن يسقطها غضب الناس في الشارع».
ودعا النواب إلى «عدم تجديد الثقة بحكومة فقدت ثقة الناس»، معتبراً أنّ لبنان «بحاجة إلى حكومة جديدة تستعيد ثقة المواطن، وتعيد للدولة دورها، وتضع الإصلاح والاقتصاد والخدمات والسيادة في مقدمة أولوياتها».



