شؤون دولية

تركيا: التحالف الحاكم يقدّم مشروع قانون لتنظيم مسار حلّ “العمال الكردستاني”

تقديم مشروع “قانون التضامن الوطني” إلى البرلمان التركي بتوقيع 360 نائباً لإطار مسار “تركيا بلا إرهاب”، وسط تأييد كردي وهجوم حاد من حزب “الجيد”.

أعلن رئيس كتلة حزب العدالة والتنمية عبد الله غولر، تقديم مشروع “قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي” إلى رئاسة البرلمان التركي، مؤكداً أنه حظي بتوقيع 360 نائباً.

وأوضح غولر، خلال مؤتمر صحافي عقده إلى جانب مسؤولين من حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، أن المشروع يتكون من 12 مادة، ويهدف إلى وضع إطار قانوني للعملية الجارية المتعلقة بالتضامن الوطني والاندماج المجتمعي في إطار مسار “تركيا بلا إرهاب”، أو ما يُعرف بالمسألة الكردية في تركيا.

وتوجه غولر بالشكر إلى الرئيس رجب طيب إردوغان، ورئيس حزب الحركة القومية دولت بهتشلي، والرئيسين المشاركين لحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب (DEM)، تونجر باكيرهان وتولاي حاتيم أوغولاري، إضافة إلى قادة الأحزاب والنواب الذين دعموا المشروع ووقعوا عليه.

يذكر أنّ مشروع القانون يهدف إلى تنظيم آليات تأجيل التحقيقات والملاحقات وتنفيذ الأحكام القضائية، والإجراءات القانونية ذات الصلة، بعد تحقق المؤسسات الأمنية من انتهاء الوجود الفعلي لتنظيم “بي كي كي/كا جي كا” وجميع الكيانات المرتبطة به، وتسليم التنظيم جميع الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزته، على أن يصدر مجلس الأمن القومي التركي قراراً يؤكد ذلك.

تأييد كردي ودعوة لإقرار “السلام والمستقبل المشترك”
وفي هذا الصدد، دعا الرئيسان المشاركان لحزب الديمقراطية والمساواة الاجتماعية الكردي، تونجر باكيرهان وتولاي حاتيم أوغولاري، الأحزاب الممثلة في البرلمان للتوقيع على مشروع القانون، واصفين الأمر بأنه توقيع على “السلام والديمقراطية ومستقبل مشترك”.

هجوم حاد من حزب “الجيد”: فتحٌ للباب أمام “جمهورية ثانية”
في المقابل، شنّ رئيس حزب “الجيد” (İYİ Parti)، مسافات درويش أوغلو، هجوماً حاداً على المشروع خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه، مؤكداً أن حزبه “لن يقبل وثيقة الخيانة هذه تحت أي ظرف”.

واعتبر درويش أوغلو أن المشروع “يفتح الباب أمام جمهورية ثانية”، قائلاً إنه “نتيجة رؤية تسعى إلى إنهاء دولة وفتح الباب أمام دولة جديدة”، ومتهماً الموقعين عليه بأنهم “لا يوقعون على معاهدة لوزان، بل على معاهدة سيفر، دون أن يدركوا ما يفعلون”.

كما انتقد رئيس حزب “الجيد” توقيت طرح التعديلات تزامناً مع الاعتصام الذي تنفذه عائلات القتلى العسكريين والمحاربون القدامى في متنزه “غوفن بارك”، معتبراً أن الأمر قد يُنظر إليه على أنه محاولة لـ”تقديم رشوة سياسية” لمن دفعوا ثمناً من دمائهم دفاعاً عن الوطن.

وأمس الأربعاء، قدّم التحالف الحاكم في تركيا مشروع قانون إلى البرلمان يهدف إلى تنظيم مسار حلّ حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه، في خطوة تقول أنقرة إنها تأتي ضمن جهود إنهاء صراع مستمر منذ عقود.

وبحسب تفاصيل المشروع، تتولى لجنة برلمانية مراقبة عملية استسلام مقاتلي حزب العمال الكردستاني وتسليم أسلحتهم، كما يتضمن ترتيبات قانونية بشأن عودة عناصر الحزب غير المتورطين في أعمال قتل، وإعادة دمجهم في المجتمع.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى