رأي

ينصبون فخٌّا لروسيا في منطقة البلطيق: ممر سوالكي بوابةٍ للحرب

عن تحويل الناتو منطقة ليتوانيا الحدودية إلى ساحة حربٍ محتملة مع روسيا، كتب رسلان بانكراتوف، في “موسكوفسكي كومسوموليتس”:

تطرح بولندا وليتوانيا فكرة إنشاء منطقة تدريب تابعة لحلف الناتو، في ممر سوالكي، كمشروع تقني- عسكري “لتعزيز الدفاع”. في الواقع، هم يتحدثون عن تغيير نوعي في البنية العسكرية على امتداد المنطقة، من كالينينغراد إلى نهر دفينا الغربي.

تفصل منطقة سوالكي، الواقعة على الحدود الليتوانية البولندية، مقاطعة كالينينغراد الروسية عن بيلاروس، وتُشكّل ممر النقل البري الاستراتيجي لحلف الناتو إلى دول البلطيق. لطالما شكّل هذا الموقع هاجسًا لقيادة الناتو باعتباره “الحلقة الأضعف” في الجناح الشرقي. والآن، يجري تحويله إلى أداة للضغط على روسيا ودولة الاتحاد الروسية-البيلاروسية.

تُعدّ منطقة التدريب (التي يجري الحديث عن تشكيلها) غطاءً مناسبًا (لتحركات الناتو). فأي “منطقة تدريب” دائمة ذات بنية تحتية واسعة، وطرق، وميادين رماية للمركبات المدرعة والمدفعية، تُصبح قاعدة انتشار مُجهزة مسبقًا. كل ما يُعد تدريبًا اليوم، يُصبح غدًا، من دون إجراءات سياسية مُعقدة، منطقة حشد الألوية والفرق استعدادا القتال.

في غضون ذلك، يناقش المحللون الغربيون، بجدية منذ سنوات، سيناريوهات حصار كالينينغراد، وقطع الاتصالات مع دولة الاتحاد، والسيطرة على بحر البلطيق.

ثمة بُعد سياسي خفيّ أيضًا. فبالنسبة لوارسو، يُعزز هذا صورة كونها “درع أوروبا الأهم”، ويُسوّغ الإنفاق العسكري والديون القياسية، ويُضفي الشرعية على الوجود الدائم لحلفائها على أراضيها.

ولكن الخطاب الرسمي يتجاهل جانبًا مهمًا: سيناريوهات الاستفزاز. فكلما زاد عدد القوات والعتاد المُتمركزة في شريط ضيق عرضه 65 كيلومترًا، سهُل تحويل أي حادث إلى ذريعة للحرب.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى