رأي

يحدث في أمريكا .. الحرب على إيران والعراق وأفغانستان

عثمان فكري – بوابة الاهرام:

خطاب ترامب الخير عن «التهديد الإيراني» أعاد إلى الأذهان مبررات غزو العراق عام 2003، لكن الفارق هذه المرة أن الإدارة الأمريكية لم تلجأ إلى مجلس الأمن ولم تطلب موافقة من الكونجرس، ولم تسع إلى تشكيل تحالف دولي، كما حدث في السابق، فبالنسبة لحرب العراق حصلت الولايات المتحدة الأمريكية على دعم 49 دولة وفي الحرب على أفغانستان شاركت أكثر من 50 دولة تحت مظلة الناتو، أما اليوم فإن الولايات المتحدة الأمريكية تتحرك بدون تحالفات.

وفي الوقت نفسه رفضت بريطانيا استخدام قواعدها في الحرب الدائرة حاليًا على إيران على الرغم من أنها دعمت أصول دفاعها الجوي في المنطقة، وتأكيد رئيس الوزراء كير ستارمر أن القوات البريطانية في وضع تأهب في إطار عمليات دفاعية لصد أي هجمات إيرانية، أما عن فرنسا فقد أكد الرئيس الفرنسي استعداد باريس لتقديم موارد لحماية شركائها إذا طُلب منها ذلك، دون تحديد طبيعة الدعم، أما رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز فوصف العملية بأنها «عمل عسكري أحادي الجانب»، محذرًا من أنها قد تخلق نظامًا دوليًا أكثر عداءً وغموضًا، كما وصف رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون الضربات بأنها «تصعيد خطير»، بينما اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين التطورات خطيرة جدًا، ولم يقتصر الرد الإيراني على الداخل، إذ أطلقت طهران صواريخ باتجاه أهداف في قطر والبحرين والكويت والإمارات والأردن، حيث توجد قواعد عسكرية أمريكية وفي البحرين، استهدفت صواريخ إيرانية قاعدة للبحرية الأمريكية، فيما لم تؤكد واشنطن وقوع إصابات، مكتفية بالقول إنه لا توجد تقارير عن خسائر بشرية بين الأمريكيين. 

وبحسب مسئولين أمريكيين، جرت اتصالات مكثفة في الساعات الأخيرة قبل الهجوم مع عدد من الحلفاء لبحث إمكانية استخدام قواعدهم الجوية غير أن هذه الطلبات لم تلق موافقة، وأعلنت ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة في بيان مشترك عدم مشاركتها في العملية.

ويعكس هذا الغياب حجم التحول في نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي بدا مستعدًا للمضي قدمًا منفردًا في تنفيذ أجندته الخارجية، دون تحالفات دولية  كما حدث في العراق أو أفغانستان.

وأظهرت واشنطن قدرتها على الحشد السريع، إذ دفعت بمجموعتين ضاربتين لحاملات الطائرات، وأكثر من 100 طائرة حربية، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي متقدمة إلى المنطقة خلال أسابيع قليلة ترامب وصف العملية بأنها «حملة ضخمة ومستمرة»، وقد تستمر الضربات أيامًا ، مستهدفة البنية التحتية الدفاعية الإيرانية وقيادات مدنية وعسكرية بارزة، وبالطبع أبرزهم كان مقتل المرشد الأعلى خامنئي وبسبب عدم السماح لاستخدام بعض القواعد والمجالات الجوية الحليفة، دفع ذلك واشنطن إلى خيارات بديلة، بينها نشر مقاتلات «إف-22» وطائرات التزود بالوقود جوًا داخل إسرائيل، في خطوة غير معتادة تهدف العمليات الأمريكية إلى تجنبها لتقليل الظهور العلني للتنسيق العسكري مع تل أبيب. 

واستخدمت الولايات المتحدة أيضًا طائرات هجومية أحادية الاتجاه للمرة الأولى في هذا السياق، إلى جانب صواريخ «توماهوك»، في توسيع واضح لنطاق القوة النارية المستخدمة .. وللحديث بقية

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى