شؤون دولية

وسط تبادل النيران.. أفغانستان تعلن استعداها للتفاوض مع باكستان

أفغانستان تعلن استعداها للتفاوض مع باكستان، بعد تصاعد الاشتباكات بين البلدين في الأيام الماضية، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يدعو إلى إنهاء القتال.

أعلنت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان، أمس الجمعة، استعدادها للتفاوض مع باكستان، وذلك بعد أيام من القصف المتبادل والتوتر بين الجانبين.

وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، إنّ “قادتها ‌مستعدون للتفاوض مع باكستان”، مضيفاً: “تسعى إمارة أفغانستان الإسلامية دائماً إلى حل القضايا من خلال الحوار، ونريد الآن أيضاً حل هذه المسألة من خلال الحوار”.

غوتيريش يدعو لإنهاء القتال
بدوره، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في إفادة صحافية، إنّ أنطونيو غوتيريش “يشعر بقلق عميق من تصاعد العنف” بين أفغانستان وباكستان وتبعات ذلك على المدنيين.

وأضاف: “يدعو إلى وقف وفوري للعمليات القتالية ويكرر دعوته للطرفين إلى حل أي خلافات عبر السبل الدبلوماسية”، فيما عبرت الولايات المتحدة أمس الجمعة عن دعمها لباكستان.

وقال متحدث باسم ​وزارة الخارجية الأميركية: “تدعم الولايات المتحدة حق باكستان في الدفاع عن نفسها ضد هجمات طالبان، وهي جماعة مصنفة إرهابية على مستوى العالم”.

“تصعيد كبير ينذر بنزاع طويل الأمد”
أتى ذلك بعدما نشبت أحدث موجة من الاشتباك بعد ضربات جوية باكستانية على أهداف في أفغانستان مطلع الأسبوع المنقضي، مما دفع إلى شن هجمات انتقامية أفغانية على الحدود يوم الخميس، ممّا ⁠صعد من توتر قائم منذ فترة طويلة بسبب اتهام باكستان لأفغانستان بإيواء مسلحين من حركة طالبان الباكستانية، وهو ما تنفيه كابول.

وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إنّ الضربات على أفغانستان كانت “رداً مناسباً” بعد هجوم شنّته القوات الأفغانية على قوات الحدود الباكستانية، في ما وصفته حكومة طالبان بأنه رد على ضربات جوية دامية سابقة.

وألقت إسلام آباد، على مدى سنوات، بالمسؤولية على أفغانستان فيما يتعلق بهجمات داخل باكستان، وقالت ‌إنها تهدف للإطاحة بالحكومة، واتهمت ⁠حركة طالبان الحاكمة هناك بإيواء مقاتلين من حركة ​طالبان باكستان.

وتقول باكستان إن قادة حركة طالبان باكستان يعملون انطلاقاً من أراض أفغانية ويستخدمونها ملاذاً آمناً للتخطيط لشن هجمات عبر الحدود، فيما تنفي أفغانستان ذلك.

وتشكل الهجمات تصعيداً كبيراً، وتنذر بنزاع طويل الأمد على الحدود الممتدة لمسافة 2600 كيلومتر.

وقالت أفغانستان إنّ قطر، التي ساعدت على وقف قتال بين البلدين العام الماضي، تعمل مع دول أخرى للمساعدة في ‌حل الأزمة الأحدث.

وأدت الاشتباكات بين باكستان وأفغانستان في تشرين الأول/أكتوبر إلى مقتل عشرات الجنود، إلى أن أدت مفاوضات توسطت ‌فيها تركيا وقطر والسعودية إلى إنهاء الأعمال القتالية.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة إنّ نحو نصف سكان أفغانستان، أي نحو 22 مليون نسمة، يحتاجون لمساعدات إنسانية، مشيراً إلى أنّ هذا العدد سيزيد إذا استمر القتال أو تفاقم.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى