صدى المجتمع

وزراء الاتحاد من أجل المتوسط يقرون خطة عمل جديدة

عقد المؤتمر الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط حول النقل في التاسع من شباط 2023 عبر الإنترنت. وقد أقر وزراء الاتحاد من أجل المتوسط، بحسب بيان للاتحاد، خطة عمل جديدة للنقل، “من شأنها تنشيط التعاون متعدد الأطراف في هذا القطاع حتى عام 2027 وإطلاق العنان لإمكانات كبيرة لدفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة خلال السنوات المقبلة.

النقل “أداة تمكين” حيوية للتنمية المستدامة، حيث وردت الأهداف المتعلقة به في ثمانية من الأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة، كما أن النقل هو أيضا عامل مضاعف في التنمية الاقتصادية لأي بلد ومكون مهم للتكامل الإقليمي في منطقة المتوسط”.

وأكد الوزراء مجددًا “دعمهم السياسي الجماعي المستمر لتطوير نظام نقل آمن ومستدام وفعال ومتصل قائم على قواعد ومعايير النقل المنسقة، ويعمل كشبكة نقل متكاملة متعددة الوسائط عبر منطقة المتوسط” مشددين على “أهمية الربط بين دول جنوب المتوسط ببعضها البعض وكذلك بالاتحاد الأوروبي وإفريقيا وآسيا”.

وقال البيان: “سيوفر الإعلان الوزاري بشأن النقل، والتقرير التقييمي لخطة عمل النقل الإقليمي 2014-2020 وخطة عمل النقل الإقليمي الجديدة 2021-2027 المعتمدة في المؤتمر الوزاري، زخماً سياسياً جماعياً لهذه الأهداف الرئيسية، بينما تعمل المنصة الإقليمية للاتحاد من أجل المتوسط الخاصة بالربط بشبكات النقل، وكذلك المشاريع الممولة من الاتحاد الأوروبي في هذا المجال، كإطار فعال للحوار وتبادل الخبرات.

وقد ساعد مشروع برامج تدريب لوجيسميد (logismed) الذي دعمه الاتحاد من أجل المتوسط، و روج له بنك الاستثمار الأوروبي (EIB) ونُفذ في خمسة بلدان في جنوب المتوسط خلال الفترة 2013-2018، في تحسين مؤهلات القوى العاملة المحلية بقطاع الخدمات اللوجستية، وفي تعزيز النقل والخدمات اللوجستية بمنطقة المتوسط. فيما ستتولى منصة الاتحاد من أجل المتوسط مراقبة تنفيذ خطة العمل الإقليمية الجديدة في السنوات القادمة”.

أضاف: “رحب الوزراء بالعمل المنجز، مقرين بالتقدم المحرز لتحقيق أهداف التعاون الأورومتوسطي في هذا القطاع، على النحو المحدد في المؤتمر الوزاري السابق حول النقل في عام 2013، حيث شددوا أيضًا على أهمية حشد الأموال المتاحة بشكل منسق وتمكين أنظمة النقل المستدامة من التكيف مع تغير المناخ. وأوصى إعلانهم المشترك، بمواصلة التعاون الإقليمي في مجال النقل في هذه المجالات:

النقل البحري: تحسين كفاءة الموانئ وصولا إلى الحياد المناخي، الاستعانة بخدمات الأمن والسلامة البحرية، والولوج إلى مركز المعرفة البحري، إزالة الكربون بالكامل بحلول عام 2050 ودخول نظام التحكم في الانبعاثات بمنطقة المتوسط حيز التطبيق بحلول عام 2025.

النقل البري: إعداد “الخطة الإستراتيجية لأنظمة النقل الذكية بالمنطقة الأورو-متوسطية (ITS)” وكذلك “البنية الأولية لأنظمة النقل الذكية”، النظر في مسألة التناقضات بين الإحصاءات الوطنية والوفيات الناجمة عن حوادث الطرق، تنفيذ وتحسين أنظمة إدارة السلامة لمشغلي السكك الحديدية ومديري البنية التحتية.

النقل الجوي: تنفيذ ثلاث اتفاقيات طيران أورومتوسطية. تعزيز الإجراءات الأمنية، لا سيما لتفتيش الركاب والأمتعة، تطوير حلول مبتكرة، ومواصلة التعاون فيما يتعلق بنظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية.

 شبكة الربط في منطقة المتوسط: وتشمل مسودة الخرائط لأعضاء شبكة الاتحاد من أجل المتوسط ،وقاعدة بيانات إقليمية ومجموعة من المواقع الجغرافية الموثوقة لمناطق المتوسط بناءً على بيانات من وزارات النقل، فضلاً عن التدريب المستمر على المهن اللوجستية”.

ترأس المؤتمر الوزاري الرئاسة المشتركة للاتحاد من أجل المتوسط المشكلة من الاتحاد الأوروبي، ممثلا في شخص المفوضة الأوروبية للنقل أدينا فليان، والأردن ممثلا من قبل وزير النقل ماهر حمدي أبو السمن، وبحضور الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، ناصر كامل.

وقالت فاليان في هذا الإطار: “يمثل اعتماد اليوم للإعلان الوزاري وخطة عمل النقل الإقليمي الجديدة خطوة رئيسية للدفع بالتعاون في مجال النقل في منطقة المتوسط. إن الإجراءات المشتركة المتفق عليها اليوم في إطار الاتحاد من أجل المتوسط مهمة للغاية. ويوفرهذا العمل المشترك المعالم الأساسية لخارطة الطريق عام 2027 والتي من شأنها تطويرنظام نقل متوسطي آمن ومستدام وفعال ومتصل. سيواصل الاتحاد الأوروبي دعم استراتيجيات النقل الوطنية لشركائه المتوسطيين فضلا عن دعمه للتعاون الإقليمي في هذا المجال. اليوم، أكد جميع الشركاء المتوسطيين التزامهم السياسي بالحوار وبالرؤية والشراكة الإقليمية. الأفعال أبلغ من الأقوال والآن حان الوقت للعمل لصالح منطقتنا المتوسطية.”

 أما أبو السمن فقال: “يؤكد هذا الإعلان المهم على استمرارية الاتزام بمخرجات واستنتاجات المؤتمر الوزاري السابق الذي عقد في بروكسل عام 2013، ويقدم رؤية واضحة للتنمية المستدامة والمتكاملة لقطاعات النقل المختلفة من خلال تنفيذ خطة العمل الإقليمية وشبكة الربط المتوسطية للنقل”.

وأكد الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، من جهته،  أن “الاتحاد يسعى بواسطة محفظة النقل الخاصة به للمساعدة في تطوير نظام نقل متكامل وفعال ومستدام ومرن، وأكثر شمولاً، في المنطقة، وصولا إلى هدف تعزيز وتعميق التكامل الاقليمي

واعتبر أن هذا المؤتمر الوزاري يوفر مزيدًا من الزخم السياسي الجماعي والدعم لهذه الأهداف الرئيسية، ويشجع على استمرار هذا التعاون الإيجابي المتعدد الأطراف في مجال النقل، على المستويين الفني والسياسي”.

وتوقع “أن تطلق خطة العمل الجديدة للنقل الإقليمي العنان لإمكانات كبيرة من شأنها دفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة خلال السنوات المقبلة”.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى