رأي

مع الشعب السوداني

الحقيقة ساطعة كالشمس، وغرابيل القوات المسلحة السودانية لن تحجبها مهما أطلقت من أضاليل وأكاذيب لصرف الانتباه عما ترتكبه من جرائم بحق الشعب السوداني طوال العامين المنصرمين، بهدف تشويه صورة وسمعة دولة الإمارات العربية المتحدة، لأنها تفتقر لأدنى أساس حقيقي من الواقع، وهو ما يعرفه الشعب السوداني والعالم.

إن هذه المزاعم هدفها الوحيد هو تشتيت الانتباه عن دورها في تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعانيها الشعب السوداني الشقيق.
إن دولة الإمارات، ومنذ تفجر الأزمة السودانية لم تقف إلى جانب أي طرف من أطراف الصراع، بل وقفت إلى جانب الشعب السوداني، لإنقاذه من محنته القاسية، والسعي لتحقيق السلام والأمن والاستقرار وإعادة الحياة الديمقراطية، والحؤول دون تحقيق مشاريع التقسيم والتفتيت، واتساع الصراع بما يهدد الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي. وهي بذلك تؤكد التزامها بالقانون الدولي، وضمان المساءلة عن الفظائع التي ارتكبها الطرفان المتحاربان، وذلك من منطلق إيمان دولة الإمارات بأن من حق الشعب السوداني أن ينعم بالحرية وأن يحيا حياة آمنة مطمئنة، بعيداً عن أي تهديد، وبما يحقق تطلعاته في التنمية والأمن والازدهار والتقدم.
لقد أثبتت الأيام، أن استمرار الصراع بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع لن يؤدي إلا إلى اتساع حجم الكارثة الإنسانية المتمثلة بالقتل الجماعي والهجمات العشوائية وارتكاب الفظائع بحق المدنيين، والعنف الجنسي، وتجنيد الأطفال، وتدمير البنية التحتية، إضافة إلى تهجير المزيد من السودانيين، خصوصاً أن معظم هذه الجرائم ترتكبها القوات المسلحة السودانية عن قصد، في انتهاك واضح لكل القيم الإنسانية والقوانين الدولية.
إن البيانات الزائفة والمواقف التي تصدر عن القوات المسلحة السودانية واستغلال المنابر الدولية ضد دولة الإمارات هدفها صرف الانتباه عن الفظائع التي ترتكبها، وهو أمر مؤسف، لأنه يجافي الحقيقة والواقع، ويتناقض مع الدور الإنساني المتواصل الذي تقوم به دولة الإمارات تجاه الشعب السوداني، حيث ساهمت خلال السنوات العشر الماضية، بما يزيد على 3.5 مليار دولار، كما قدّمت منذ بداية الصراع ما يزيد على 600.4 مليون دولار أمريكي، وقامت دولة الإمارات، إلى جانب الشركاء الدوليين، بعقد المؤتمر الأول بشأن السودان في فبراير/ شباط الماضي في أديس أبابا، وهو نتيجة تنسيق وثيق مع إثيوبيا والاتحاد الإفريقي ومنظمة إيغاد، بهدف معالجة الأزمة الإنسانية الكارثية، من خلال وقف إطلاق النار، وإطلاق دعوة لتحقيق هدنة إنسانية.
إن دولة الإمارات تدرك تماماً الأهداف الخبيثة للاتهامات التي تطلقها القوات المسلحة السودانية ضدها، في محاولة منها للتهرب من المسؤولية القانونية والأخلاقية عن الأزمة الإنسانية التي يعانيها الشعب السوداني، وهي اتهامات تتناقض بالمطلق مع الدور الإيجابي الذي تقوم به، لذلك قامت بتفنيد كل الأكاذيب والمزاعم أمام المجتمع الدولي الذي لا يشك بصدق دولة الإمارات، بل يقدّر دورها فيما تقوم به إنسانياً وسياسياً لإيجاد حل سلمي للصراع، وبدء حوار دبلوماسي يحقق السلام في السودان.
إن دولة الإمارات تشعر بالقلق من الفراغ الأمني في السودان ما يجعلها بيئة خصبة للتطرف والعنف في إفريقيا، ما يستدعى تعاوناً دولياً لتعزيز جهود مكافحة التطرف والإرهاب في القارة، كما تشعر بالقلق إزاء تشابه الأوضاع في بورتسودان والحديدة، بما يهدد حرية الملاحة في البحر الأحمر.
.. وتبقى دولة الإمارات سنداً داعماً للشعب السوداني رغم الأراجيف والأكاذيب التي تستهدفها.

المصدر: صحيفة الخليج

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى