أبرز

لبنان على التوقيت الطائفي ..واتساع الانقسام

 فيما مُنح سجال التوقيت الصيفي والشتوي كلّ الاهتمام بطريقة طائفية مقيتة ، إلى حدّ أضحى معه البلد مشطورًا، بفدرالية التوقيت إلى لبنانَيِن …. فهل هذا هو المفهوم الحقيقي للعيش المشترك؟

يبدو أننا أمام أزمة خطيرة تضاف الى الازمات التي يعاني منها البلد. فهل فاتهم أنّ كلّ ساعاتنا وأيامنا باتت بتوقيت القهر والتعب؟ وهل فاتهم أيضاً أنّنا نلعن الساعة التي قادتنا الى ما نحن عليه؟

والى أن يتخذ مجلس الوزراء القرار المناسب ، يبقى اللبناني تائهاً بشأن موضوع التوقيت الذي كان محور اجتماع عقد بين رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والرئيسان السابقان فؤاد السنيورة وتمام سلام ، تم خلاله البحث في آخر المستجدات، وتحديدا استعار الأجواء الطائفية في هذه اللحظة الوطنية المصيرية والخطيرة التي يعيشها لبنان والشعب اللبناني على مختلف المستويات.وقد تمنى الرئيسان السنيورة وسلام على رئيس الحكومة متابعة تصريف الاعمال الحكومية، ودعوة مجلس الوزراء في أقرب فرصة ممكنة لاتخاذ القرار المناسب في موضوع التوقيت ومعالجة الامور بما يراه مناسبا انطلاقا من مداولات مجلس الوزراء.

في المقابل، لا قرار بالإعتكاف لدى الرئيس ميقاتي، ولا صحة لكل ما يشاع حول هذا الامر”.

وإزاء ما يجري من الانقسام الخطير الحاصل في البلد حيال موضوع تقديم وتأخير الساعة، عُلم أن أمين سر كتلة اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن، وبتوجيه من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، يقوم منذ صباح الأحد بمسعى يهدف الى إيجاد مخرج لحلّ هذه الأزمة، وقد قام بالتواصل مع كل من الرئيسين بري وميقاتي، حيث ينطلق من ضرورة الحد من الإنقسامات الخطيرة الحاصلة تحديداً في ظل ما يعانيه الناس من ازمات لا تعد ولا تحصى. ويأتي هذا المسعى في اطار ما كان أعلن عنه جنبلاط في تغريدته، حيث كان اطلق موقفاً واضحاً في هذا المجال، إلا أن الأمور حتى هذه اللحظة لم تتبلور بشكل نهائي بعد.

جنبلاط الذي يزور العاصمة الفرنسية باريس على رأس وفدٍ يضمّ نجله، رئيس كتلة “اللقاء الديمقراطي” تيمور جنبلاط والنائب وائل ابو فاعور، ومن المقرر أن يتم عقد لقاءٍ مع مدير المخابرات الخارجية برنار ايميه ومستشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لشؤون الشرق الأوسط باتريك دوريل.

سياسياً، سأل البطريرك الراعي في في عظة الأحد ، “لماذا؟ أيّها السادة، توجّهون مسؤوليّتكم الدستوريّة إلى خراب الدولة وحرمانها من الإصلاحات ومن مواردها؟ أتؤثرون العمى السياسيّ عمدًا، ولا تريدون أن تشفوا منه؟ ألأنّكم فعلًا تريدون خراب لبنان وقتل شعبه ماديًّا ومعنويًّا؟ فيا لسوء الزمان الذي أوصلكم إلى حيث أنتم من احتلال بكلّ معنى الكلمة للدولة ولمقاليدها! لكن إعلموا أن “الظلم لا يدوم”، وأنّ “الظالم يبلى بأظلم!” كما يعلّمنا التاريخ”.

الى ذلك، أكد النائب جبران باسيل في كلمته خلال المؤتمر الوطني الثامن للتيار،ان “التيار وشبابه يتصدون لأكبر جريمة سرقة شهدها العصر، ةمعركتنا لتحرير بلدنا من الذين سرقوا اموالنا مستمرّة وانا ادعوا شباب التيار، للاستعداد لمواجهة “الحراميي”، لأن اليوم وغدا ومنذ زمن نحن الاصلاح في لبنان”.

من جهة اخرى، أكد باسيل ان “وقف العدّ لا يكون بالكلام والتهويل بـ ١٩،٥٪، بل بالقانون الارثوذكسي بمجلس النواب، وبمجلس الشيوخ وبالدولة المدنيّة وبإلغاء الطائفية بالكامل، وبقيام اللامركزية الموسّعة وبإلغاء مرسوم تجنيس 94 وبتنفيذ قانون استعادة الجنسية وبعدم دخول سوريين غير نازحين، وبعودة النازحين.”

رسالة واشنطن لبيروت جاءت عبر مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى بربرا ليف، التي لفتت الى ان سبب زيارتها لبنان إنه: “موجود على مفترق طرق وهو في لحظة حرجة للغاية وأن من المهم، في الوقت عينه، أن تستمع مباشرةً لبعض المسؤولين وأيضًا أن تنقل رسالة واشنطن الخاصة”، مشددة على ضرورة “إنتخاب رئيس مجلس النواب بأسرع وقت ممكن”.
 وأشارت ليف الى أنه “لا مرشح رئاسي للإدارة الأميركية وإنما يوجد صورة لنوع المرشح، الذي نعتقد أن لبنان بحاجة إليه, شخص لا يتعرّض للإنتقاد الأخلاقي وشخص يضع لبنان أولاً ويضع إحتياجات لبنان للأمن القومي أولاً شخص يعمل بطاقةٍ وبإدارةٍ على مجموعة حرجة من القضايا الإقتصادية”.
وقالت ليف عن دعم رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع إلى رئاسة الجمهورية إن “ليس للإدارة الأميركية أي قرار أو خيار، وإضافة أن الشعب اللبناني وحده هو من يقرر من خلال مجلس النواب المنتخب”.وأملت ليف أن “يكون لرسالة واشنطن القادمة تأثيراً إيجابياً”.
وتابعت “أنا لا أفهم غياب العجلة التي على ما يبدو العديد من القادة السياسيين وأعضاء البرلمان لا يشعرون بها”.
وشدّدت ليف على أن “حكومتها لا تستعرض الخطوات التي قد تتخذها لأنها تتداول بين الأدوات التي تستخدمها لحث الناس وجعل الحكومات القيام بما يجب عليهم القيام به، وأنها لا يمكنها التفكير في عقوبة أقوى من إنهيار الدولة والمسؤولية التي يتحملها هؤلاء النواب”.
ولفتت ليف إلى أنّ “ليس هنالك أي خلاف، ونتحدث بانتظام مع زملائنا الفرنسيين ومع العديد من البلدان الأخرى لأننا جميعًا لدينا إنشغال واحد، وهو الأزمة التي يمر بها لبنان”.وأكدت أن “الإدارة الأميركية تشجع على التقارب السعودي الايراني نظراً لما له من إنعكاسات إيجابية على المنطقة وتحديدا على لبنان”.

مطلبياً، وفيما تغيب جلسة مجلس الوزراء اليوم ،أفادت معلومات ل”رأي سياسي” الى أنّ إجتماع نقابة موظفي “أوجيرو” مع مدير عام الهيئة عماد كريدية ، لم يُفضِ إلى شيء على صعيد إنهاء إضراب الموظفين. في وقت بدأ اللبنانيون يشعرون بتراجع خدمات الإنترنت نتيجة خروج سنترالات واحداً تلو الآخر”.
 وفيما من المُنتظر أن تنفذ النقابة اعتصاماً داخل “أوجيرو” اليوم، اكتفى وزير الإتصالات  بالتأكيد على أنه يتابع الإتصالات مع المعنيين بشأن إضراب موظفي الهيئة، في حين أشارت مصادر مطّلعة على أجواء المفاوضات الجارية أن وزير الإتصالات أوصل رسالة إلى من يعنيهم الأمر عبر كريدية أنه “لا مفاوضات قبل وقف الإضراب”.


أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى