كوريا الشمالية تهدد بـ «عواقب وخيمة» على خلفية مناورات أمريكية

دانت كيم يو-جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون وذات النفوذ الكبير في النظام، أمس الثلاثاء، المناورات العسكرية السنوية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وحذرت من أنها قد تؤدي إلى «عواقب وخيمة لا يمكن تصورها» على شبه الجزيرة الكورية والمنطقة بأسرها، فيما أكد الزعيم الكوري الشمالي عمق العلاقات مع بكين، تزامناً مع استئناف حركة القطار الدولي بين بيونغ يانغ وبكين بعد 6 سنوات من التوقف.
وجاء تحذير شقيقة كيم، في بيان صحفي رسمي صادر عن مديرة إدارة اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري، بعد يوم من انطلاق مناورات «درع الحرية» العسكرية الربيعية، والتي تستمر لمدة 11 يوماً وتشارك فيها قوات كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
وقالت كيم يو-جونغ، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، إن استعراض القوة الذي تقوم به القوات المعادية بالقرب من حدود سيادة كوريا الشمالية ونطاق أمنها «قد يتسبب في عواقب وخيمة لا يمكن تصورها». وأضافت أن هذه المناورات تأتي في وقت حساس، في ظل انهيار سريع لهيكل الأمن العالمي وتصاعد الحروب حول العالم نتيجة «الأفعال المتهورة التي ترتكبها القوى الدولية المارقة». وأشارت إلى أن المناورات تكشف عن «عداء متأصل وسياسة عدائية معتادة» تجاه بيونغ يانغ، ووصفتها بأنها «بروفة حرب استفزازية وعدوانية» من قبل من يخططون لمواجهة النظام الكوري الشمالي.
وأكدت كيم أن الزعيم الكوري الشمالي شدد على أن القدرات الهجومية للبلاد تمثل أداة ردع موثوقة للغاية، محذرة الأعداء من «محاولة اختبار صبرنا وإرادتنا وقدرتنا». ولفتت كيم إلى أن كوريا الشمالية ترفض أي مبادرات ثنائية دون اعتراف واضح من واشنطن بوضعها كدولة نووية، رغم محاولات متقطعة لإحياء الحوار في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإجراء قمة هذا العام، ومبادرات الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ لاستئناف المفاوضات بين الكوريتين.
من جهة ثانية، أعادت كوريا الشمالية أمس الثلاثاء التأكيد على موقفها الثابت في تعزيز علاقاتها مع الصين، وذلك في أعقاب رسالة من الرئيس الصيني شي جين بينغ. وأكد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون أن التعاون بين البلدين سيزداد قوة في مسيرتهما المشتركة للنهوض بالقضية الاشتراكية. ونقل عن كيم قوله: «ترسيخ وتطوير الصداقة التقليدية بين كوريا الشمالية والصين بطريقة تلبي المتطلبات الجديدة للعصر وتطلعات شعبي البلدين هو موقف ثابت لا يتزعزع بالنسبة لحزبنا وحكومتنا».
في السياق، تستأنف خدمة قطارات الركاب بين الصين وكوريا الشمالية يوم الخميس، بعد توقف دام ست سنوات بسبب جائحة كوفيد-19، في خطوة تعكس تحسن الحركة بين البلدين وفتح بعض الروابط البرية الدولية. ووفقاً لشركات سياحية، ستقتصر الخدمة في البداية على الصينيين العاملين والدارسين في كوريا الشمالية، وكذلك الكوريون الشماليون الذين يدرسون أو يعملون أو يزورون عائلاتهم في الخارج، بينما لن تتاح التذاكر للسياح في الوقت الحالي. (وكالات)




