كارني لشي: كندا والصين تصوغان شراكة استراتيجية ستحقق مكاسب تاريخية

رئيس الحكومة الكندية، مارك كارني، يؤكد للرئيس الصيني شي جين بينغ أن البلدين يصوغان شراكة استراتيجية جديدة، وذلك خلال زيارة له لبكين.
أكد رئيس الحكومة الكندية، مارك كارني، للرئيس الصيني، شي جين بينغ، اليوم الجمعة، أنّ كندا والصين “تصوغان شراكة استراتيجية جديدة من شأنها تحقيق مكاسب تاريخية عبر الاستفادة من نقاط القوة لدى كل منهما”.
ويأتي ذلك في إطار زيارة كارني للصين، وهي الأولى لرئيس وزراء كندي للدولة الآسيوية منذ عام 2017، في مسعى لإعادة بناء العلاقات مع بكين، ثاني أكبر شريك تجاري لكندا بعد الولايات المتحدة، عقب أشهر من المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوتر السابق بين البلدين.
وقال كارني لشي: “من المهم أن نطلق هذه الشراكة الاستراتيجية الجديدة في زمن يشهد انقسامات”، داعياً إلى التركيز على المجالات التي يمكن أن تحقق “مكاسب تاريخية” للطرفين، مثل الزراعة والأغذية الزراعية والطاقة والتمويل.
وبحسب بيان مشترك صادر عن اجتماع الزعيمين الصيني والكندي، أكد الجانبان “الالتزام بتعزيز الشراكة الاستراتيجية الجديدة بين الصين وكندا بروح الاحترام المتبادل والمساواة والمنفعة المتبادلة، بما يعود بالنفع على شعبي البلدين”، فيما “جددت كندا التزامها الراسخ بسياسة الصين الواحدة”.
كما رحّب قادة البلدين بالتقدم المحرز مؤخراً في الحوار بينهما، واتفقا على تعزيز التبادل على المستويات كافة ، ودعم الشراكة الاقتصادية والتجارية والتعاون في مجالات الطاقة وإنفاذ القانون والتعددية والتبادلات الشعبية.
كذلك، اتفق الجانبان على تعزيز التعاون الزراعي والأمن الغذائي، بما في ذلك إعادة تفعيل اللجنة الزراعية المشتركة بين البلدين، وفق البيان.
ووفقاً للبيان، فإنّ الطرفين “سيسعيان لتعزيز التبادل والتعاون في إطار مجموعة العشرين، وإلى تعميق التعاون في مجالي المناخ والبيئة من خلال آليات مثل المؤتمر الوزاري المعني بالعمل المناخي”.
ودعت كندا القادة الصينيين إلى زيارة كندا في وقت يناسب الطرفين، وهو ما رحبت به الصين.
يأتي ذلك فيما تتطلع كندا إلى تعزيز علاقاتها مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعدما فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية على بعض السلع الكندية.
وقال شي لكارني “أتطلع إلى مواصلة العمل معكم، بروح من المسؤولية تجاه التاريخ وشعوبنا والعالم، لتحسين العلاقات الصينية الكندية بشكل أكبر”.
ويقول محللون إنّ هذا التقارب يمكن أن يعيد تشكيل المشهدين السياسي والاقتصادي في ظل احتدام المنافسة بين الصين والولايات المتحدة، لكن من غير المتوقع أن تبتعد كندا بشكل كبير عن واشنطن.




