قيومجيان: الحرب حرب إيران ولبنان يدفع الثمن

أكد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في القوات اللبنانية الوزير السابق ريشار قيومجيان أن الحرب الدائرة حالياً ليست حرب لبنان بل حرب إيران، معتبراً أن فصيلاً إيرانياً في لبنان قرر الانخراط فيها غير آبهٍ بالكلفة التي يدفعها لبنان وشعبه.
وأشار في مقابلة تلفزيونية, إلى وجود قرار أميركي – إسرائيلي بإنهاء النظام الإيراني ووضعية حزب الله في لبنان، لافتاً إلى أن الدولة مُنحت مهلة لمعالجة هذا الأمر لكنها تقاعست، ما يفسّر استمرار إسرائيل في حربها حتى إنهاء هذا الوضع، وفق قراءته التحليلية.
وكشف قيومجيان أن الولايات المتحدة “رفعت يدها” عن لبنان بعدما تلمّست عجز السلطة، محذراً من أن تحذو دول أوروبية، ولا سيما فرنسا، الخطوة نفسها، خصوصاً بعد اعتداء حزب الله على قبرص.
واعتبر أن الحرب بدأت فعلياً منذ نحو سنة ونصف، متهماً الحزب بعدم الالتزام باتفاق وقف الأعمال الحربية وتسليم سلاحه جنوب الليطاني، ومحمّلاً السلطة السياسية مسؤولية التلكؤ في تنفيذ قرارها الصادر في جلسة 5 آب، مؤكداً أن إنهاء سلاح الحزب خلال تلك الفترة كان سيخفف الكلفة التي يدفعها لبنان اليوم.
كما شدد على أن الجيش اللبناني ينفذ أوامر السلطة السياسية، مؤكداً أنه لا يلوم قيادة الجيش بل السلطة التي يجب أن تلزمها تنفيذ قرار بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
ودعا رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى مصارحة اللبنانيين حول حقيقة وجود حزب الله جنوب الليطاني، مطالباً باستدعاء قائد الجيش لمعرفة ما جرى.
وفي سياق متصل، شدد على أن استراتيجية الأمن الوطني لا تعني إدماج سلاح حزب الله في الجيش، معتبراً أنه فصيل عقائدي مرتبط بإيران وعليه تسليم سلاحه والانخراط في العمل السياسي فقط.
كما دعا إلى استدعاء السفير الإيراني وإبلاغه أنه غير مرغوب به في لبنان، متهماً الحرس الثوري الإيراني بإدارة الحرب على الأراضي اللبنانية، ومطالباً ببدء محاكمات بحق قيادات الحزب، بدءاً من الشيخ نعيم قاسم.
وختم بالتطرق إلى الانتخابات النيابية، رافضاً التمديد لمجلس النواب لمدة سنتين، ومعتبراً أن الظروف قد تبرر تمديداً تقنياً لا يتجاوز أربعة إلى ستة أشهر إلى حين زوال الظروف القاهرة والعودة إلى صناديق الاقتراع.




