اقتصاد ومال

قفزة في المشاريع السكنية والأسعار في السعودية

سلط إصدار السعودية تصاريح لمشاريع عقارية بـ 40 مليار دولار في يناير/كانون الثاني الماضي، الضوء على تأثير مثل هذا التوجه على سكن المواطن العادي، لاسيما الذي ينتمي إلى شريحة الطبقة المتوسطة، التي تمثل أغلب السعوديين، خاصة أن أسعار العقارات شهدت ارتفاعا كبيرا منذ جائحة كورونا.

وللتعامل مع مسألة القدرة على تحمل التكاليف، أطلقت الحكومة السعودية عدة مبادرات، بما في ذلك بناء أكثر من 30 ألف وحدة سكنية وتقديم قروض مصرفية مدعومة من الدولة، وتخطط المملكة لبناء 660 ألف وحدة سكنية جديدة بحلول عام 2030، بزيادة قدرها 30% عن الخطط السابقة، بحسب بيانات رسمية، ومن المتوقع أن يتم تخصيص جزء كبير من هذه الوحدات للشرائح متوسطة الدخل، خاصة في مدن مثل الرياض وجدة.

بالإضافة إلى ذلك، أطلقت الحكومة برامج مثل “سكني” و”وافي” لزيادة تملك المنازل بين المواطنين، مع التركيز على توفير وحدات سكنية ميسورة التكلفة، بهدف تحسين فرص الحصول على السكن للمواطنين، خاصة الشرائح متوسطة الدخل، من خلال زيادة العرض وتوفير خيارات تمويلية مدعومة. وحتى نهاية عام 2023، بلغت نسبة تملك السعوديين للمنازل 63.74%، بزيادة قدرها 16.7 نقطة مئوية منذ عام 2016، وفقا لتقرير نشرته منصة إيكونومي السعودية الاقتصادية.

ويشير الخبير الاقتصادي، حسام عايش، لـ “العربي الجديد”، إلى أن إصدار السعودية 192 رخصة لمشاريع عقارية تجاوزت قيمتها 40 مليار دولار يعكس تحول القطاع العقاري من مجرد أداة للتنمية العمرانية إلى محرك استراتيجي في عملية التحول الاقتصادي والاجتماعي السعودي، حيث يشكل هذا القطاع نحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي، وربع الناتج الإجمالي للقطاع غير النفطي بنسبة 23%.

ويوضح عايش أن القطاع الخاص يدير حاليا نحو 39% من القطاع العقاري السعودي، مع وجود خطط لرفع هذه النسبة إلى 70%، مشيرا إلى أن هكذا تحول يؤثر على أداء القطاع ويرفع حجم المنافسة بين المطورين العقاريين، ما ينعكس على الأسعار. ويضيف الخبير الاقتصادي أن التصاريح والرخص الجديدة في السعودية تتجه نحو مشاريع استراتيجية ضخمة ومكلفة، لا تقتصر على القطاع السكني فحسب، بل تمتد إلى القطاعين السياحي والتجاري، حيث يركز معظمها على القطاع العقاري الفاخر الموجه لأصحاب الثروات والمستثمرين الأجانب، وفئات محددة من المواطنين.

أما حصة شرائح الدخل المتوسط من هذه المشروعات فتعتمد على عدة عوامل، حسبما يرى عايش، منها حجم المشاريع وموقعها، والاستراتيجيات الحكومية عند منح الرخص.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى