شؤون لبنانية

فياض: لا جدوى لأي مسعى سياسي من دون عناصر القوة

أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب الدكتور علي فياض أنّ أي مسعى دبلوماسي أو سياسي لتحصيل الحقوق الوطنية يبقى بلا جدوى إذا لم يستند إلى عناصر القوة والثبات والصمود، مشددًا على أنّ الدولة تحتاج إلى حدٍّ أدنى من التوازن لا يجوز التفريط به، كونه يشكّل أساسًا لحماية السيادة وتحقيق المصالح الوطنية.

وخلال كلمة ألقاها في مدينة النبطية في ذكرى «الشهيد المجاهد» حسين يحيى من بلدة الطيبة، رأى فياض أنّ الممارسات الإجرامية للعدو، التي تجاوزت القرارات والاتفاقات والقواعد الدولية في لبنان وعلى امتداد المنطقة، تؤكد مجددًا شرعية المقاومة وتعمّق الحاجة إليها، باعتبارها تمارس حقها الطبيعي في الدفاع عن النفس وحماية الحقوق في ظل غياب أي ضمانات بديلة.

ولفت إلى أنّ ما يُطرح من بدائل يعني عمليًا ترك لبنان مكشوفًا أمام الخضوع والاستسلام، بانتظار مصير كارثي، محذرًا من مخاطر سياسية ووطنية جسيمة.

وتوقف فياض عند مسار المفاوضات الجارية في الناقورة، معتبرًا أنّها باتت تتجاوز إطار لجنة الميكانيزم المكلّفة الإشراف على وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي وفق القرار الدولي 1701. وأشار إلى أنّ الدعوات للانتقال إلى ما يُسمّى المرحلة الثانية، المتعلّقة بشمالي نهر الليطاني، تأتي في وقت لا يزال فيه العدو يحتل أجزاء حدودية جنوبي النهر، ويعيق انتشار الجيش اللبناني، ويواصل الاعتداءات والاغتيالات، ما يعني مطالبة لبنان بالالتزام من طرف واحد بشروط إسرائيلية تتجاوز القرار 1701.

وشدّد على أنّ هذا الواقع يشكّل خطرًا تفاوضيًا وسياسيًا مدمّرًا، ولا يؤمّن أي توازن مع العدو أو تحقيق للأهداف اللبنانية، فضلًا عمّا يثيره من حساسيات داخلية تهدّد وحدة اللبنانيين.

وأكد فياض الالتزام الكامل بالقرار 1701 وموجباته في جنوبي الليطاني، والتمسّك بوقف إطلاق النار، وبحق لبنان في الدفاع عن نفسه، مع الاستعداد للتعاون الإيجابي مع الدولة ودعم انتشار الجيش اللبناني وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.

وختم بالتشديد على أنّ مصلحة لبنان تقتضي تحصين الوحدة الداخلية وتجنّب إثارة الانقسامات، لأن إضعاف الجبهة الداخلية يخدم العدو، داعيًا إلى توحيد الجهود والمواقف الوطنية لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وسائر الأهداف الوطنية.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى