شؤون دولية

فنزويلا تستعد لإقرار قانون عفو عام تاريخي

من المقرر أن يبدأ البرلمان الفنزويلي، الخميس، مناقشته النهائية لقانون العفو العام الذي تعهدت السلطات بإقراره تحت ضغط من الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يؤدي إلى إطلاق سراح جماعي للسجناء السياسيين.

وجاء مقترح قانون العفو العام من الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، التي تولّت المنصب بعد أن اعتقلت قوات خاصة أمريكية الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس في يناير/كانون الثاني.

وتحت ضغط أمريكي، مضت رودريغيز في تعديلات مثل فتح قطاع النفط الفنزويلي أمام الاستثمارات الخاصة، وإقرار إجراءات أتاحت الإفراج المشروط عن أكثر من 400 سجين سياسي.

وأشار مكتب البرلمان إلى أن البند الوحيد على جدول الأعمال سيكون مناقشة مشروع «قانون العفو من أجل التعايش الديمقراطي». ويتزامن هذا النقاش مع يوم الشباب في فنزويلا والذي يشهد عادة تنظيم تظاهرات.

ودعا طلاب من جامعة فنزويلا المركزية، وهي أكبر جامعة وطنية وتُعرف بمعارضتها للحركة التشافيزية الاشتراكية التي تتبنى أفكار الرئيس الراحل هوغو تشافيز، إلى تنظيم مسيرة في الحرم الجامعي، بينما أعلن الحزب الحاكم «مسيرة كبيرة» في كراكاس.

«نستحق السلام»

في الأسبوع الماضي، وافق البرلمان الفنزويلي في قراءة أولى على مشروع قانون العفو العام الذي من شأنه أن يتيح الإفراج عن جميع السجناء السياسيين.


وكان من المقرر عقد جلسة نقاش ثانية لاعتماده نهائياً الثلاثاء، لكنها أُجّلت بسبب عملية طرحه للتشاور العام التي تخضع لها مشاريع القوانين في فنزويلا. وشارك في الجلسة خبراء قانون وقادة من المعارضة، وحتى عائلات سجناء سياسيين.

كما شارك في الجلسة المدعي العام طارق ويليام صعب إلى جانب مسؤولين آخرين في السلطة القضائية. وقال صعب: «نحن نستحق السلام، وأن يُناقش كل شيء بالحوار». لكنه اعتبر أن قانون العفو يجب أن تقابله بادرة من الولايات المتحدة لإطلاق سراح الرئيس المخلوع مادورو وزوجته، المحتجزين في نيويورك في انتظار محاكمتها بتهم تتعلق بتجارة المخدرات.

كما أمرت رودريغيز بإغلاق سجن هيليكويد سيئ الصيت الذي لطالما وصفته المعارضة ونشطاء حقوقيون بأنه مركز تعذيب. وأكد رئيس البرلمان خورخي رودريغيز، وهو شقيق الرئيسة، الأسبوع الماضي أن اعتماد قانون العفو سيؤدي إلى إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين. وقال لعائلات مساجين سياسيين في كراكاس «بمجرد اعتماد القانون، سيُطلق سراحهم (السجناء) في اليوم نفسه».

«كلنا خائف»

وسط نقاشات حول قانون العفو، أطلقت السلطات سراح القيادي في المعارضة خوان بابلو غوانيبا من السجن، لكنه أوقف مجدداً بعد أقل من 12 ساعة ووُضع تحت الإقامة الجبرية.

واتهمته السلطات بانتهاك شروط الإفراج المشروط بعد أن دعا إلى إجراء انتخابات خلال زيارة إلى هيليكويد؛ حيث شارك في تظاهرة مع أقارب سجناء سياسيين.

وغوانيبا حليف مقرب من ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة المعارضة الحائزة على جائزة نوبل للسلام، والتي ظلت متوارية لأكثر من عام قبل أن تهرب من فنزويلا إلى أوسلو لتسلم الجائزة.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى