عرض طهران في جنيف كان كافياً لمنع الانزلاق إلى الحرب

صحيفة “الغارديان” البريطانية تكشف عن دور مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول في مفاوضات جنيف، وتؤكد أنّ الفريق البريطاني فوجئ بمرونة العرض الإيراني.
كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن تفاصيل مثيرة حول الجولة الأخيرة من المحادثات النووية التي جرت في جنيف أواخر شباط/فبراير الماضي، مشيرة إلى أنّ مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، حضر اللقاءات الختامية بين الولايات المتحدة وإيران وخرج بانطباع إيجابي ومفاجئ.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية أن باول، الذي يتمتع بخبرة طويلة كوسيط واصطحب معه فريقاً فنياً من مكتب مجلس الوزراء، اعتبر أن العرض الذي قدمته طهران بشأن برنامجها النووي كان “كافياً لمنع الانزلاق إلى حرب شاملة”.
وأضافت المصادر أنّ الفريق البريطاني وصف المقترحات الإيرانية بأنها كانت “مفاجئة” وتعكس تقدماً حقيقياً يمكن البناء عليه.
ثغرات الفريق الأميركي
وأشار مسؤول سابق مطلع على تفاصيل المحادثات إلى مفارقة لافتة؛ حيث حضر الوفد الأميركي (برئاسة ويتكوف وكوشنر) دون فريق فني متخصص، معتمدين على مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي كخبير فني، وهو ما دفع جوناثان باول للاستعانة بوفده الخاص لتقييم العرض الإيراني بدقة.
وعلى الرغم من أن باول رأى أن الاتفاق لم يكن مكتمل الأركان بعد، خاصة فيما يتعلق ببروتوكولات التفتيش الدولية، إلا أن التقدير البريطاني خلص إلى أن ما قُدم في جنيف يمثل “قاعدة صلبة” لجولات قادمة، وكان كفيلاً بنزع فتيل الانفجار العسكري الذي يهدد المنطقة.
المصدر: صحيفة “الغارديان” البريطانية




