صادرات ألمانيا في مارس تتجاوز التوقعات رغم تراجع الإنتاج الصناعي

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة ارتفاعاً غير متوقع في صادرات ألمانيا خلال شهر مارس (آذار)، مدعومة بزيادة الطلب من الدول الأوروبية، في حين سجل الإنتاج الصناعي تراجعاً مخالفاً للتوقعات، متأثراً بانخفاض إنتاج قطاع الطاقة.
وأوضح المكتب الاتحادي للإحصاء أن الصادرات الألمانية ارتفعت بنسبة 0.5 في المائة في مارس مقارنة بالشهر السابق، مدعومة بزيادة قدرها 3.4 في المائة في الشحنات المتجهة إلى دول الاتحاد الأوروبي. وكان المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تراجعاً بنسبة 1.7 في المائة.
وقال توماس غيتزل، الخبير الاقتصادي في بنك «في بي»، تعليقاً على بيانات الطلبات الصناعية التي صدرت في وقت سابق من الأسبوع: «تستمر سلسلة المؤشرات الإيجابية في دعم الاقتصاد الصناعي».
وفي المقابل، تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.7 في المائة على أساس شهري، في حين كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة. وعزا مكتب الإحصاء هذا الانخفاض إلى تراجع إنتاج الطاقة وانكماش نشاط تصنيع الآلات والمعدات.
وأضاف غيتزل أن قوة الطلبات الجديدة قد تدعم الإنتاج والصادرات في الأشهر المقبلة، لكنه حذّر من أن آفاق الصناعة الألمانية لا تزال مرتبطة بمدة استمرار الحرب الإيرانية، وتأثيرها على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
من جهته، أشار يورغ كرامر، المحلل في «كومرتس بنك»، إلى أن مؤشرات الثقة في الأسواق تشير إلى احتمال انكماش الإنتاج الصناعي خلال الربع الثاني، بفعل ارتفاع أسعار الطاقة واختناقات الإمداد المرتبطة بالتوترات في مضيق هرمز.
وفي التجارة الخارجية، انخفضت الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة بنسبة 7.9 في المائة على أساس شهري في مارس، في إشارة إلى تراجع الطلب، رغم بقاء الولايات المتحدة أكبر وجهة للصادرات الألمانية بقيمة 11.2 مليار يورو.
كما ارتفعت الواردات بنسبة 5.1 في المائة، متجاوزة التوقعات التي أشارت إلى زيادة طفيفة بنحو 0.8 في المائة، وجاءت معظمها من الصين بقيمة 15.6 مليار يورو (18.31 مليار دولار)، بزيادة 4.9 في المائة على أساس شهري.
وبناءً على هذه التطورات، تقلص الفائض التجاري الألماني إلى 14.3 مليار يورو (16.80 مليار دولار)، مقارنة بـ 19.6 مليار يورو في الشهر السابق، وهو تراجع أكبر من المتوقع.




