سوريا تتسلم قاعدة الشدادي.. وواشنطن راضية عن مسارها

أعلنت وزارة الدفاع السورية، أمس الأحد، تسلمها قاعدة الشدادي العسكرية في شمال شرق البلاد، بعد التنسيق مع القوات الأمريكية التي أخلت قبل أيام قاعدة رئيسية قرب الحدود الأردنية العراقية، فيما أشاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس الأحد ب«المسار» الذي تسلكه سوريا في ظل الاتفاق بين السلطة في دمشق والأكراد، رغم إقراره بوقوع أحداث «مثيرة للقلق»، في حين شدد مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) على أن الحل السياسي السوري السوري هو الخيار الوحيد، لإنهاء الصراع وبناء دولة ديمقراطية، وأكد دعمه بناء مؤسسة عسكرية وطنية ودولة تعددية لامركزية، وجدد رفضه القاطع ل«أي تدخلات خارجية على حساب السيادة الوطنية».
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن وزارة الدفاع: «تسلمت قوات الجيش العربي السوري قاعدة الشدادي العسكرية في ريف الحسكة بعد التنسيق مع الجانب الأمريكي».
وتأتي الخطوة عقب انسحاب الولايات المتحدة من قاعدة التنف بعد اتفاق توسطت فيه واشنطن لدمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي يقودها الأكراد، في مؤسسات الدولة السورية.
من جانبه، أشاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس الأحد ب«المسار» الذي تسلكه سوريا في ظل الاتفاق بين السلطة في دمشق والأكراد، رغم إقراره بوقوع أحداث «مثيرة للقلق».
وقال روبيو خلال زيارة إلى سلوفاكيا: «مرت بعض الأيام التي كانت مثيرة جداً للقلق، لكننا راضون عن المسار… علينا أن نحافظ على هذا المسار. هناك اتفاقات جيدة قائمة».
وشدد على وجوب تنفيذ الاتفاق المبرم بين دمشق والأكراد، على رغم إقراره بأنه «لن يكون سهلاً».
على صعيد آخر، شدد مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) على أن الحل السياسي السوري – السوري هو الخيار الوحيد، لإنهاء الصراع وبناء دولة ديمقراطية، مؤكداً دعمه بناء مؤسسة عسكرية وطنية ودولة تعددية لامركزية.
وقال المجلس، الجناح السياسي ل «قسد» في بيان أمس الأحد: «في لحظة وطنية دقيقة تمرّ بها بلادنا، يؤكد مجلس سوريا الديمقراطية أن الحل السياسي السوري–السوري يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الصراع وبناء دولة ديمقراطية تعددية لامركزية، تصون وحدة البلاد وتكفل كرامة جميع أبنائها دون تمييز».
وأعلن المجلس رفضه القاطع لأي تدخلات خارجية في الشأن السوري، ويرفض الاستقواء بأي جهة إقليمية أو دولية على حساب السيادة الوطنية. كما يؤكد أهمية بناء أفضل العلاقات مع جميع دول الإقليم والجوار».
وجدد المجلس دعمه لإنجاح اتفاق 29 يناير الماضي بين الحكومة السورية وقوات قسد، مؤكداً استعداده «للتفاعل الإيجابي مع كل المبادرات التي تعزز وحدة سوريا وتدفع باتجاه حلّ سياسي مستدام».
كما شدد المجلس على ضرورة الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي، وأعرب في الوقت نفسه عن دعمه بناء «مؤسسة عسكرية وطنية مهنية موحدة عبر مسار دمج متفق عليه».
على صعيد آخر، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأحد، في قرية الصمدانية في ريف القنيطرة الأوسط، جنوبي سوريا.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال أقامت حاجزاً مؤقتاً عند مدخل القرية، وباشرت بتفتيش السيارات والمارة. وأفادت قناة «الإخبارية» السورية بأنّ قوّة إسرائيليّة اعتقلت 3 شبان من قرية بريقة في ريف القنيطرة الجنوبي، أثناء رعيهم للمواشي.
ويأتي ذلك بعد يومين من توغل قوات الاحتلال في قرية «صيدا الحانوت» بريف القنيطرة الجنوبي، ونصبها لحاجز على مفرق «كسارات جباتا الخشب».




