سلام: بيروت ليست حجرا وبحرا وعمارات فقط بل ايضا هي كرامة

أعلن صائب سلام ترشحه للانتخابات النيابية عن الدائرة الثانية في مؤتمر صحافي عقده في دارة المصيطبة، توجه فيه الى البيارتة قائلا: “أهلي في بيروت، أخواتي وإخوتي أهل القلب والعقل والكرامة والقرار وأهل الوفاء والإخلاص. انا امامكم اليوم لا لأعلن عن هدف شخصي ولا لأن السياسة هواية، بل لان بيروت تنادينا وقررت تلبية النداء، فبيروت لنا وستبقى”.
اضاف: “أعلن ترشحي عن دائرة بيروت الثانية لأنني أرى مدينتي مدينة الفكر والحرية والعيش المشترك، تتعب وتهمل وتنكسر وأهلها تعبوا أكثر من الوعود والتغييب. بيروت تريد فعل وليس كلاما. عظمة بيروت أن فيها كل لبنان”، وقال: “أنا واحد منكن وتعلمت ان بيروت ليست حجرا وبحرا وعمارات فقط بل ايضا هي كرامة ورأي حر ومساحة للجميع”.
وتابع: “لم آت لعلم ونظر، بل لاسمع، لا لاتحدث عن بيروت ولا باسمها، بل لأكون نائبا من الناس وليس على الناس. بيروت ليست ذكرى فقط، بل مشروع حياة، وليست حنين فقط بل ايضا مسؤولية. بيروت اليوم وغدا وبعد غد”.
واشار الى ان مشروعه “واضح وليس معقدا، هو دولة بالقانون، ولكن بيروت بالقرار وأكيد الناس أولا. تشريعيا، أنا اترشح لاعمل ولاكتب قوانين تحمي تعب الناس وتحاسب السارق وتسكر مزاريب الهدر، لأنه بالقانون نعيد الدولة. انا اترشح لاعمل ولاعطي نتائج وهذا شعار والتزام. ترشحي كي تكون بيروت نظيفة واقتصادها محلي، وليعمل شبابها كي لا يغادروها. وبعدم الاخلال بالعمل نعيد الثقة”.
وأوضح أن “مشكلتنا ليست فقط في القوانين، بل ايضا في كيفية العمل وتوزيع الدولة كغنيمة. فالمؤسسات ليست ميتة، بل مشلولة بالمحاصصة وسوء الإدارة. فما من إدارة تقوم إذا كانت كل وظيفة محسوبة على فريق وكل قرار مقسم وكل مركز محجوز”.
واشار الى ان “الشفافية ليست شعارا بل أسلوب حكم. بمعنى أن كل قرار معروف وكل صرف واضح وكل مسؤول يحاسب. نريد دولة تقوم على الكفاية لا على الواسطة، بالانتظام لا بالحصص، بالوضوح لا بالصفقات. وهذا يجب ان يطبق على الجميع”.
ورأى أن المجلس النيابي “اصبح في مرات عدة منبرا للكلام لا ورشة عمل. ولهذا سانزل الى المجلس لا لاكون صوتا، بل لأغير الاداء. نريد برلمانا يعمل كل يوم ولجان لا تدفن المشاريع. نريد دولة تعمل لا تتفرج”، وقال: “أنا من بيت سلام، بيت ما عرف السياسة تجارة ولا المنصب مكسب. من والد جدي سليم سلام وجدي صائب سلام، الى والدي تمام سلام، تعلمنا ان الكلمة موقف والمسؤولية شرف والخدمة العامة إلتزام”.
وتابع: “ساقولها بوضوح، لم ات لاعيش على الأسماء ولست إسما فقط، أنا لست فقط تاريخ، انا موقف ومشروع للمستقبل. انا واضح معكم، أنا اترشح لا لالغي احدا بل لأعمل شراكة مع بيروت وأهلها. بيروت تبقى أقوى فينا”، لافتا الى ان تحالفاته ستكون “مع الذين يريدون بيروت قوية غير مرهونة، ومع الذين يريدون دولة لا مزرعة، ومع الذين يضعون مصلحة بيروت ولبنان فوق أي حساب سياسي أو شخصي. أنا منفتح على كل مخلص وجدي، ومع كل شخص مستعد للعمل لا للكلام فقط. إيدينا ممدودة وقلبنا مفتوح لكل هدف واحد واتجاه واحد وعمل صادق”.
وشدد على ان بيروت “لا تريد جبهات ومتاريس، بل “كتاف تشيلها”. نحن نريد تحالفات تجمع لا تفرق، تبني لا تكسر وتحمي بيروت من سياسة الزواريب”، مؤكدا ان “بيروت ستبقى أولا ودائما. بيروت ترغب بنائب يسمع ويفهم، بنائب يقف الى جانبها لا بعيد عنها، نائب يزورها وتزوره وبيته وقلبه مفتوح لها، نائب الى جانب الضعيف قبل القوي والفقير قبل الغني والحق قبل السياسة. بيروت تريد من يقول “لا” عندما تكون ال”لا” واجبة وضرورية، وان يقول نعم عندما تكون ال”نعم” لصالح الناس. فبيروت لن تسكت، وأنا اترشح لأن بيروت تستأهل نائبا يشبهها يكون حرا، متنوعا وطموحا لان بيروت تستأهل الافضل”.
واردف: “اليوم من هنا، من دارة المصيطبة، من قلب بيروت، من عاصمة لبنان، سنسترجع مجدها، ليس كتاريخ فقط بل كواقع ومستقبل. يدا بيد، عقلي منفتح وقلبي مفتوح وبيتي مفتوح، ودارة المصيطبة للبيارتة ولكل المحبين، آن الأوان لنرجع بيروت كما تستأهل أن تكون وكما لبنان يستأهل أن يكون وان تكون عاصمته”.
وشدد على ان “بيروت لن تغيب، بيروت لن تترك، بيروت لن تكون مهمشة”، وقال: “من هنا، من قلب بيروت، اقولها بصوت عالي: بيروت قرار لا تفصيل، ونحن ملتزمون، ان نحافظ على مجد بيروت بأيادي أهلها وإرادتهم، بيروت لنا وبيروت أقوى فينا”.
وفي ختام الكلمة، دخل الرئيس تمام سلام إلى قاعة المؤتمر، متمنيًا لنجله التوفيق، وملقيًا التحية على الحشود من أهالي بيروت والمخاتير، إضافة إلى ممثلي وسائل الإعلام.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام




