أبرزشؤون لبنانية

خلف: التمديد لسنتين يثير شبهة دستورية

حذّر النائب ملحم خلف خلال مداخلة في مجلس النواب اللبناني من أن التمديد الطويل لولاية المجلس يشكّل خرقاً لمبدأ دورية الانتخابات وتداول السلطة، مؤكداً أن الظروف الاستثنائية لا يجب أن تتحول إلى ذريعة دائمة لتعليق الاستحقاقات الدستورية.

وأشار إلى أن الحرب الدائرة تمثل قوة قاهرة تدفع إلى قبول تأجيل الانتخابات، لكنه شدد على أن هذا التأجيل يجب أن يبقى استثناءً مؤقتاً لا قاعدة دائمة.

وأوضح أن الولاية النيابية ليست امتيازاً للمجلس بل تفويضاً مؤقتاً من الشعب، وأن شرعية أي تمديد مرتبطة مباشرة بدورية الانتخابات، مستنداً إلى اجتهادات المجلس الدستوري اللبناني ولا سيما القرارين رقم 1/1997 و7/2014.

وأضاف أن الفقه الدستوري اللبناني، لدى كل من إدمون رباط وعبده عويدات وأنور الخطيب، يؤكد أن الشرعية التمثيلية تقوم على التجديد الدوري للتفويض الشعبي، فيما يشدد الفقه الدستوري المقارن لدى غي كركسون ودومينيك روسو على أن أي إجراء استثنائي يجب أن يخضع لمبدأي الضرورة والتناسب.

وأكد خلف أن التمديد القصير يمكن تبريره كضرورة استثنائية لأنه يهدف إلى تأمين إجراء الانتخابات، بينما التمديد الطويل مرفوض لأنه يستبدل الانتخابات بدل حمايتها، محذراً من أن التمديد لسنتين يثير شبهة مخالفة دستورية جدية وقد يعرّض القرار للطعن أمام المجلس الدستوري.

وختم بالدعوة إلى إقرار تمديد محدود لا يتجاوز أربعة إلى ستة أشهر، بما يسمح بإجراء الانتخابات في ظروف طبيعية ومعالجة مسألة تصويت اللبنانيين غير المقيمين، مؤكداً أن الديمقراطية تُصان بالانتخابات لا بالتمديد.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى