حكومة الاحتلال تقر قانون “منع لمّ الشمل”

أقرت اللجنة الوزارية في كيان الاحتلال الإسرائيليّ لشؤون سنّ القوانين مشروع قانون المواطَنة (لمّ شمل العائلات) الذي يحظر لمّ شمل العائلات الفلسطينية، والذي فشلت وزيرة الداخلية أييلت شاكيد “يمينا” في تمريره قبل عدة أشهر.
وقالت وسائل الإعلام العبريّة، نقلاً عن مصادر في تل أبيب إنّه من المتوقع أنْ يتم عرضه في الكنيست للتصويت عليه بالقراءة الأولى قريبًا.
وفي السياق نقلت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة عن الوزيرة شاكيد قولها خلال جلسة اللجنة الوزارية: “إنّ الحديث يدور حول قانون يتم تمريره منذ 18 عاماً، وإنْ لم يتم تمريره الآن سأضطر إلى إيجاد حل آخر. في الأعوام التي كان فيها القانون مطبقاً تلقّينا 1000 طلب سنوياً من أجل الحصول على المواطَنة، في إطار لمّ شمل العائلات الفلسطينية، وحالياً، في غضون ثلاثة أشهر حصلنا على 1500 طلب. إنّ القانون ضروري من ناحية ديمقراطية، ولا أخجل من القول إنه ضروري أيضاً من ناحية ديموغرافية”.
يُذكر أنّ القانون يقيّد منح فلسطينيين متزوجين من مواطنين يحملون جنسية الإحتلال المواطَنة الإسرائيلية، وكانت محاولة تمديده في تموز الماضي فشلت بعد تصويت كافة أعضاء الكنيست من المعارضة ضد التمديد وامتناع أعضاء الكنيست من ميرتس والقائمة العربية الموحدة من التصويت.
وشرّع الكنيست الإسرائيلي بشهر تموز 2003 فيما بات يعرف بـ “قانون لم الشمل” اعتمادًا على أنظمة الطوارئ المعمول بها بفلسطين منذ فترة الاستعمار البريطاني، وسمي بـ “قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل” أمر مؤقت”.
ويعتمد “لم الشمل” على قانون المواطنة الذي شرّعه الكنيست عام 1952، ونص على أنّ كل قادم لفلسطين التاريخية يحصل على الجنسية الإسرائيلية، بيد أن البند رقم 3 للقانون يمنع الفلسطينيين الذين كانوا يسكنون البلاد حتى النكبة عام 1948 من الحصول على الجنسية الإسرائيلية والإقامة المؤقتة، وذلك لمنع تطبيق حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
بالإضافة إلى ذلك، يحظر “قانون لم الشمل” على أي فلسطيني أوْ مواطن عربي الحصول على إقامة ووضعية قانونية في دولة الاحتلال ، ويمنع الحصول على جنسيتها حتى لو كان متزوجًا من مواطن ومواطنة من حملة الجنسية الإسرائيلية الذين تسحب منهم الإقامة بحال انتقلوا للسكن إلى قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة أو بدولة عربية، ولم يثبتوا أن مركز حياتهم في كيان الاحتلال .
كما يمنح القانون الصلاحيات لوزير الداخلية في كيان الاحتلال أيضا بسحب الامتيازات والتصاريح أو الوضعية القانونية التي منحت بالسابق لأصحاب الجنسيات العربية والأجنبية المتزوجين من فلسطينيي 48، على أن يمدد العمل بالقانون بحسب توصيات وزير الحرب الاسرائيلي وجهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”.
يمنع القانون المواطنين الفلسطينيين في الاراضي المحتلة من ممارسة حقهم في بناء عائلة والحفاظ على الروابط الأسرية والاجتماعية والثقافية مع أبناء الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية.




