حرب أوكرانيا تدخل عامها الخامس وروسيا تواصل التوسع

دخلت الحرب في أوكرانيا، أمس الأربعاء، عامها الخامس، وسيطرت القوات الروسية على بلدة جديدة، فيما شنت أوكرانيا هجوماً بالمسيرات على غرب روسيا أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وأحبط الأمن الروسي هجوماً إرهابياً على مطار في جنوب البلاد، ولم يستبعد المبعوث الأمريكي ويتكوف إمكانية أن تستخدم أوروبا آلية مشابهة للمادة الخامسة من معاهدة الدفاع الجماعي لحلف الناتو كضمانة أمنية لكييف.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أمس الأربعاء أن قواتها سيطرت على بلدة غرافسكويه في مقاطعة سومي الأوكرانية. كما أعلنت هيئة الأمن الفيدرالية الروسية الأربعاء أنها أحبطت هجوماً إرهابياً خططت له إدارة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية في مطار عسكري بإقليم كراسنودار في جنوب روسيا. وأشارت الى أن المشتبه فيه ألقي عليه القبض بعد إعداده خلطات حارقة لإضرام النار في طائرة عسكرية في أحد مطارات إقليم كراسنودار.
وأسفر هجوم أوكراني بثلاثين مسيّرة على مصنع للأسمدة في منطقة سمولينسك في غرب روسيا أمس الأربعاء عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة عشرة آخرين، وفق ما أعلنت السلطات الروسية. ويقع المصنع قرب بلدة دوروغوبوج الروسية التي تبعد نحو 290 كيلومتراً من الحدود الأوكرانية. وينتج المصنع بحسب موقعه الإلكتروني حوالي مليوني طنّ من الأسمدة في العام.
على صعيد آخر، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء، إن مفاوضين أوكرانيين سيجتمعون بمسؤولين أمريكيين اليوم الخميس لمناقشة حزمة لتحسين مستويات المعيشة وإعادة إعمار البلاد بعد الحرب.وأوضح أن الفريقين سيناقشان أيضاً الترتيبات لاجتماع ثلاثي يضم روسيا، مضيفاً أن كييف تأمل عقده مطلع مارس/ آذار. وذكر أن رستم عمروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع سيلتقي في جنيف مع ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي.
من جهته، لم يستبعد المبعوث الخاص الأمريكي ويتكوف إمكانية أن تستخدم أوروبا آلية مشابهة للمادة الخامسة من معاهدة الدفاع الجماعي لحلف الناتو كضمانة أمنية لأوكرانيا.
وقال ويتكوف خلال مشاركته في منتدى «يس ميتينغ» الأوكراني: «أعتقد أن أوروبا تقدم ضمانات أمنية كثيرة، وسنقدم ما يدعمها. أعتقد أن كل شيء يبدأ بآلية مشابهة للمادة الخامسة (من معاهدة الناتو) لأوكرانيا.
وأعتقد أن هذه ضمانة قوية للغاية». وصرح المبعوث الأمريكي بأن جولة جديدة من المفاوضات بشأن أوكرانيا قد تعقد خلال 10 أيام. الى جانب ذلك، أعلنت الحكومة البريطانية عن فرض «أكبر حزمة عقوبات» منذ أربع سنوات ضد روسيا، مستهدفة صادرات النفط وموردي المعدات العسكرية.
وكشفت لندن عن فرض نحو 300 عقوبة أثناء زيارة وزيرة الخارجية ايفيت كوبر لكييف. وبذلك يصل إجمالي عدد الشركات والأفراد الذين استهدفتهم بريطانيا بالعقوبات بسبب حرب أوكرانيا، إلى أكثر من ثلاثة آلاف. وقالت بريطانيا إن مجموعة العقوبات الجديدة تبعث رسالة بأن «النفط الروسي خارج السوق».
وكشف تقرير أصدره مركز أبحاث فنلندي أن روسيا تصدر الآن كميات أكبر من النفط مقارنة بما كانت تفعله قبل حرب أوكرانيا، وهذه الشحنات تذهب باتجاه الصين والهند وتركيا. (وكالات)




