جمهوريون ينتقدون نقص المعلومات في الحرب على إيران

تتزايد المخاوف بين بعض المشرعين الجمهوريين بشأن دعم حرب إيران، في ظل ما يعتبرونه «نقصاً في المعلومات» حول تفاصيل العمليات العسكرية، فيما عبّر عدد منهم عن معارضة واضحة لأي هجوم بري، مع مخاوف من مأزق يتسع مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وقال النائب الجمهوري مايك روجرز، الذي يترأس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، إن المشرعين حذّروا المسؤولين في وزارة الحرب (البنتاغون) من أن تحركات القوات في المنطقة يجب أن تكون «مدروسة». كما أوضح أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب «لا تقدّم تفاصيل كافية حول الجهود الأمريكية في الحملة العسكرية».
وأضاف: «نريد أن نعرف المزيد عمّا يحدث، وما هي الخيارات المطروحة.. لكننا لا نحصل على إجابات كافية عن هذه الأسئلة».
ووفق مجلة «بوليتيكو»، يُعد هذا الانتقاد لافتاً من شخصية جمهورية بارزة في مجال الدفاع كانت قد دعمت قرار ترامب بشن هجوم على إيران، كما يشكّل تحذيراً من أن البيت الأبيض قد يفقد الدعم للحرب المستمرة منذ نحو شهر إذا لم يتمكن من «إقناع الكونغرس بشكل كافٍ».
عبّر النائب ريان مكينزي عن قلقه من الغزو البري المحتمل، لكنه أشار إلى أن الانتشار ربما يهدف للضغط على النظام الإيراني للجلوس إلى طاولة المفاوضات.
ويواجه الجمهوريون وضعاً سياسياً صعباً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، خاصة بعد فوز ديمقراطي بمقعد تشريعي في جنوب فلوريدا يشمل مقر مار-إيه-لاجو الخاص بترامب.
وفي تل أبيب، سلّطت صحيفة «معاريف» العبرية الضوء على ما اعتبرتها «مؤشرات مقلقة» تحيط باستعدادات محتملة لشن عملية غزو بري في عمق إيران.
وذكرت الصحيفة العبرية، أن الرئيس الأمريكي كشف علناً عن مفاوضات قد تسمح بإنهاء الحرب ضد إيران، وسط تريجيحات البعض بأن تكون نهاية العطلة الأسبوعية المقبلة مؤشراً زمنياً محتملاً لانتهاء الحرب.
ولفتت «معاريف» إلى نشر وسائل إعلام دولية «تلميحات»، حسب وصفها، تشير إلى «احتمال معاكس وأكثر تطرفاً»، خاصة في ظل توجه آلاف إضافية من مشاة البحرية والسفن الحربية الأمريكية بالفعل إلى الشرق الأوسط، بينما نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة، أن إيران نصبت كمائن ونقلت قوات عسكرية إضافية وأنظمة دفاع جوي إلى جزيرة خرج، في الأسابيع الأخيرة، استعداداً لعملية أمريكية محتملة للاستيلاء عليها.
ووفق الشبكة، تحظى الجزيرة بتحصينات متعددة الطبقات، وقد نقل الإيرانيون إليها خلال الأسابيع الماضية أنظمة صواريخ أرض جو محمولة على الكتف، إضافة إلى قيامهم بزرع ألغام مضادة للأفراد والدروع حولها، بما في ذلك على الساحل، وذلك في محاولة لمنع القوات الأمريكية من تنفيذ عملية إنزال برمائي إذا ما قرر ترامب تنفيذ العملية. (وكالات)




