جلستان لمجلس الأمن و«الأطلسي» لبحث انتهاك روسيا أجواء إستونيا

دمر الجيش الروسي زورقين مسيرين في البحر الأسود، وكبد الجيش الأوكراني خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، بينما شنت مسيرتان أوكرانيتان هجومين على منطقة بيلغورود الروسية، فيما سيعقد مجلس الأمن الدولي وحلف شمال الأطلسي اجتماعين بطلب إستونيا لبحث التوغل الروسي في أجوائها.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس الأحد، أن قوات أسطول البحر الأسود دمرت زورقين مسيرين أوكرانيين في شمال غرب البحر، فيما أسقطت الدفاعات الجوية 65 مسيرة للعدو خلال 24 ساعة، كما ذكرت أن ضربات روسية أصابت مواقع إطلاق مسيرات بعيدة المدى، إضافة إلى نقاط انتشار مؤقت لتشكيلات الجيش الأوكراني والمرتزقة الأجانب في 138 منطقة. وكشفت أن إجمالي خسائر الجيش الأوكراني في مختلف المحاور بلغ نحو 1515 عسكرياً.
وقال فياتشيسلاف علادكوف حاكم منطقة بيلغورود الروسية في منشور على تيليغرام أمس الأحد إن مدنيين اثنين قتلا وأصيب أربعة آخرون في هجومين بمسيرتين أوكرانيتين على حيي شيبكينو وفراكيتنوي.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن بريطانيا هي أحد قادة المعسكر الذي يرغب في أن تستمر الحرب في أوكرانيا. وأضاف أن محاولات القوى الغربية لتكثيف الضغط على روسيا لن تجدي نفعاً ولن تساعد في محاولات إنهاء الحرب.
على صعيد آخر، قال مسؤولان مطلعان إن مجلس حلف شمال الأطلسي سيجتمع يوع غد الثلاثاء لمناقشة انتهاك روسيا المجال الجوي لإستونيا. وذكرت تالين أن ثلاث طائرات مقاتلة روسية ميج-31 دخلت المجال الجوي الإستوني دون إذن يوم الجمعة وبقيت 12 دقيقة قبل أن تُجبر على الانسحاب. وطلبت إستونيا إجراء مشاورات بموجب المادة الرابعة من معاهدة الناتو بعد الحادث الذي وصفته بأنه توغل «وقح غير مسبوق».
وأعلنت وزارة الخارجية الإستونية أن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعاً طارئاً اليوم الاثنين بناءً على طلبها رداً على الانتهاك الروسي الصارخ للمجال الجوي الإستوني الجمعة.
وعلى صعيد ذي صلة، أعلنت الحكومة البريطانية أن مقاتلاتها نفذت أول طلعة دفاع جوي لحلف الأطلسي فوق بولندا في إطار مهمة «الحارس الشرقي» التابعة للحلف، والتي تهدف إلى تعزيز دفاعات التحالف الغربي في أعقاب توغل روسي بمسيرة هذا الشهر. وقال وزير الدفاع جون هيلي في بيان إن المهمة، التي أعلنتها الحكومة البريطانية يوم الاثنين في أعقاب التوغلات في المجال الجوي البولندي، تبعث «برسالة واضحة: سيتم الدفاع عن المجال الجوي لحلف الأطلسي».
ونفذت طائرة «أواكس 14» أول أمس السبت رحلة استغرقت ثماني ساعات فوق بولندا هي الأولى من نوعها تحت مظلة «الحارس الشرقي». وقال المقدّم الألماني مايك بيليزير لوكالة فرانس برس «إذا كان هناك أي تهديد جوي للناتو، نريد التأكد من اكتشافه في أسرع وقت».
وأضاف «مهمّتنا هي توفير إنذار مبكر حتى نمنح مزيداً من الوقت للقادة المخوّلين اتخاذ قرار بشأن كيفية الرد». ويصل مدى الرادار الضخم الموجود على الطائرة، والذي يُطلق عليه اسم «عيون حلف شمال الأطلسي في السماء»، إلى حوالي 500 كيلومتر، ما يمنح الطاقم القدرة على الرؤية عبر الأراضي المعادية في بيلاروسيا ومنطقة كالينينغراد الروسية.(وكالات)




