أبرزشؤون لبنانية

جعجع: الحكومة عاجزة.. والوقت حان لحزم سياسي!

شدّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع, على أنّ لبنان يواجه خطراً كبيراً باندلاع جولة جديدة من التصعيد مع إسرائيل بعد عام على اتفاق وقف إطلاق النار، معتبراً أنّ «السبب الأساسي هو عدم التزام حزب الله بما تعهّد به في الاتفاق».

وقال في حوار صحفي, إن «الاتفاق أُنجز لأن حزب الله أراد إنهاء الحرب فيما كانت إسرائيل تسعى إلى تحقيق هدف نزع السلاح. لكن الحزب اعتمد مقاربة على الطريقة اللبنانية ولم ينفّذ التزاماته»، مضيفاً أنّ «أصدقاء لبنان التقليديين، من فرنسا والولايات المتحدة والسعودية والدول العربية، يوضحون أنّهم غير قادرين على الضغط على إسرائيل طالما أنّ حزب الله لم يطبّق الاتفاق».

وعلّق على الاتهامات المتبادلة بشأن الخروق الحدودية قائلاً إن «استمرار إسرائيل في احتلال النقاط الخمس داخل الأراضي اللبنانية يعود إلى رغبتها في نزع سلاح حزب الله»، معتبراً أن «لبنان لم تكن لديه يوماً مشكلة حدود مع إسرائيل، إذ كان البلد العربي الوحيد الذي يمتلك حدوداً دولية رسمية مستقرة معها منذ اتفاق الهدنة عام 1949».

وفي ما يخص قرار الحكومة – التي يشارك فيها كل من حزب الله والقوات اللبنانية – بالمضي في مسار نزع السلاح وتكليف الجيش بهذه المهمة، اعتبر أنّ «الدولة اللبنانية عاجزة لأنها غير قائمة فعلياً، طالما أنّ القرارات الاستراتيجية والعسكرية تُتّخذ خارج مؤسساتها». وأوضح أنّ المشكلة «سابقة للحرب الأخيرة ومستمرة منذ 40 عاماً بسبب عدم تطبيق اتفاق الطائف الذي نصّ على حلّ الميليشيات».

وأضاف: «المطلوب حزمٌ سياسي يرافق قرار الحكومة، فالمشكلة ليست عسكرية ولا لوجستية. وحتى الآن لا أرى إرادة عملية للحل بل مجرّد أدبيات سياسية». ورأى أنّ مواجهة الأطراف العقائديين «يجب أن تكون سياسية لا عسكرية»، محذّراً من «التذرّع الدائم بخطر الحرب الأهلية»، لأن «الخطر الأكبر اليوم هو احتمال اندلاع حرب جديدة».

ورأى أنّ تعزيز شرعية الدولة يمرّ عبر «إعادة النظر في البنية المؤسساتية والسياسية للدولة اللبنانية»، مشدداً على أنّ «اللامركزية الموسّعة باتت ضرورة لضمان الاستقرار وطمأنة المسيحيين الذين يهاجرون بكثافة». لكنه رفض الربط بين اللامركزية وموضوع السلاح، قائلاً: «نزع السلاح شرط مسبق لعودة الدولة إلى العمل، لأن وجود دويلة داخل الدولة يشلّ كل القطاعات، وهو واضح في العجز عن حل الأزمة المالية منذ 2019».

وفي ما يخص العلاقة مع دمشق، قال إنّه لا يعرف الرئيس السوري أحمد الشرع شخصياً، «لكن حتى الآن ليس لدي أي ملاحظات سلبية على مواقفه السياسية». وأشار إلى أنّ العلاقات بين البلدين «تحسّنت كثيراً خلال العام الأخير»، وأنّ ملفات كانت سابقاً من المحرّمات – مثل ترسيم الحدود – «أصبحت مطروحة على الطاولة». لكنه شدّد على أنّ «سوريا لم تصل بعد إلى حالة الاستقرار الثابت».

المصدر: وكالة الانباء المركزية

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى