رأي

ثلاثة أخطاء ارتكبها البنتاغون: ما الذي لم يأخذه مخططو الحرب على إيران في الحسبان

عن صدمة الولايات المتحدة بالواقع في حربها مع إيران، كتب رسلان بانكراتوف، في “موسكوفسكي كومسوموليتس”:

لم تكشف الحرب على إيران عن نقاط ضعف الآلة العسكرية الأمريكية فحسب، بل كشفت أيضًا عن جوانب أخرى.

كان الخطأ الأول الذي ارتكبته الولايات المتحدة هو خداعها لنفسها استراتيجيًا. فما زالت واشنطن تصرّ على رؤية إيران “دولة إقليمية تعاني من مشاكل” بدلًا من كونها لاعبًا عسكريًا تقنيًا رئيسيًا؛

والخطأ الثاني، إخفاء طاقة إنتاج المجمع الصناعي العسكري الأمريكي.. وقد كشفت الجبهة الأوكرانية عن الحقيقة المُرّة: فالقذائف والألغام والصواريخ الموجهة بدقة وأنظمة الدفاع الجوي الاعتراضية تُستهلك بوتيرة أسرع من قدرة الصناعة الأمريكية بأكملها على إنتاجها.

لم تبدأ الحرب مع إيران في ظل “مخزون البنتاغون الأسطوري”، بل مع نقص مزمن في الذخيرة والصواريخ.

أما الخطأ الثالث، فهو المقامرة السياسية التي قام بها ترامب وهيغسيث. فقد تخيّل البيت الأبيض سيناريو مريحًا: صدمة سريعة، ومؤامرة من النخب، و”انتقال ديمقراطي” مثالي للسلطة في إيران. ولم تفترض أي وثيقة جادة، استنادًا إلى التسريبات وردود البنتاغون، أن العمليات العسكرية قد تستمر لأشهر، أو حتى سنوات.

إن الاعتراف باحتمال خوض حرب طويلة الأمد سيكون بمثابة إقرار بأن البلاد لم تكن مستعدة لمثل هذه الحرب، سواء من حيث مخزون الأسلحة أو من طاقة مجمعها الصناعي العسكري.

والنتيجة متوقعة: ستطول الحرب، ولن تستطيع الولايات المتحدة إخفاء حقيقة أن احتياطياتها الفعلية من الموارد لمثل هذه المغامرة كانت ضئيلة. ومن هنا جاءت استعادة واشنطن الأسلحة من حلفائها؛

وأخيرًا، فيما يتعلق بالأموال، فقد استُخدمت في الأسابيع الأولى من الحرب مئات صواريخ توماهوك وآلاف الذخائر دقيقة التوجيه، بقيمة تُضاهي الميزانيات السنوية لولايات بأكملها. ولذلك، فلا عجب من أن تثير مواجهة الأمريكيين بالحقيقة قلقًا بالغًا في البيت الأبيض.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى