شؤون دولية

تركيا تؤكد ضرورة «حل توافقي» والإسراع بإجراء الانتخابات الليبية

أكدت تركيا مجدداً دعمها للإسراع بإيجاد حل توافقي للأزمة الليبية، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بأسرع ما يمكن.

واستقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بمقر الرئاسة التركية في أنقرة، اليوم الأربعاء، رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، بحضور رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش. وجرى خلال اللقاء بحث التطورات في ليبيا، وسبل التوصل إلى حل توافقي للأزمة الليبية، وتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن، إلى جانب بحث سبل تعزيز العلاقات التركية – الليبية، والقضايا الإقليمية، وفي مقدمتها العدوان الإسرائيلي على غزة.

وأكد إردوغان أن تركيا تدعم حل الأزمة الليبية على أساس التوافق بين مختلف الأطراف، مشدداً على ضرورة الإسراع في إيجاد حل توافقي للأزمة الليبية.

وذكر المركز الإعلامي لرئيس مجلس النواب الليبي، في تصريح حول اللقاء، أن صالح أكد موقف مجلس النواب الليبي بشأن تشكيل حكومة جديدة، مهمتها الإشراف على الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة. مبرزاً أن صالح ثمن موقف تركيا ووقوفها بجانب ليبيا في كارثة الفيضانات والسيول، التي ضربت مدينة درنة، ومدن ومناطق الجبل الأخضر، وأشاد بموقف تركيا الداعم للقضية الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وتعد زيارة صالح لتركيا، التي استغرقت يوماً واحداً، هي الثانية لأنقرة بعد الزيارة التي قام بها في أغسطس (آب) من العام الماضي، وقد أجرى في وقت سابق للقائه بإردوغان مباحثات مع رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، تناولت التطورات في ليبيا، والعلاقات بين البلدين وملف الانتخابات الليبية. وجاءت الزيارة بعد أيام من موافقة البرلمان التركي على تمديد بقاء قواتها الموجودة في ليبيا منذ بدايات 2020 لمدة عامين إضافيين.

وكان صالح قد جدد رفضه القاطع لإقامة قواعد عسكرية في ليبيا، مبدياً في الوقت ذاته عدم اعتراض على الاستعانة بالخبراء لتدريب الجيش الليبي. ولفت في مقابلة مع وسائل إعلام روسية، سبقت بأسابيع زيارته لتركيا، إلى أن «العلاقات مع تركيا بدأت تتحسن، كما تحسنت العلاقات التركية مع الجارة والشقيقة مصر»، قائلاً إنه زار تركيا من قبل، والتقى رئيس البرلمان، وكذلك الرئيس رجب طيب إردوغان، وسيزورها مرة أخرى قبل نهاية العام الحالي.

وزار صالح تركيا في أغسطس من العام الماضي، بعد أكثر من عقد من القطيعة بين شرق ليبيا وأنقرة، تعمقت مع رفض مجلس النواب مذكرتي التفاهم العسكرية والبحرية، اللتين وقعهما إردوغان وفايز السراج في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وما أعقبهما من دعم عسكري تركي واسع لغرب ليبيا في مواجهة الجيش الليبي، بقيادة خليفة حفتر.

وعقب لقاء صالح وإردوغان بالقصر الرئاسي في أنقرة، قال نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، عبد الله اللافي، الذي شارك في اللقاء، إن «وجهات النظر اتفقت على الحفاظ على وحدة التراب الليبي، والإسراع في إجراء العملية الانتخابية عبر التشريعات اللازمة، والمتفق عليها عبر حكومة واحدة قوية، وتأكيد استبعاد الحل العسكري، ووقف جميع أشكال التصعيد التي تعرقل بناء الدولة المدنية الديمقراطية».

وسبق زيارة صالح لأنقرة خطوات انفتاح متبادلة بين الطرفين، حيث زار وفد من مجلس النواب الليبي تركيا في ديسمبر (كانون الأول) 2021، ترأسه النائب الأول لرئيس المجلس، فوزي النويري، ثم زار السفير التركي في طرابلس كنعان يلماظ، بنغازي في يناير (كانون الثاني) 2022، وتم بحث مسألة فتح القنصلية التركية في بنغازي، واستئناف رحلات الخطوط الجوية التركية.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى