شؤون دولية

تراجع طلبات اللجوء في أوروبا وسط مخاوف من تداعيات الحرب

أعلنت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، أمس الثلاثاء، أن طلبات اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي تراجعت بنسبة تقارب 20% خلال عام 2025، لكنها حذّرت من أن الأزمة في إيران قد تؤدي إلى حركة لاجئين «بمستويات غير مسبوقة».
وقالت الوكالة في تقرير أُعد قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إن أي اضطرابات في إيران قد تُغيّر مسار الاتجاه التنازلي في طلبات الحماية. وأضافت: «مع سكان يبلغ عددهم 90 مليوناً تقريباً، فإن من شأن مجرّد زعزعة جزئية للاستقرار أن تؤدي إلى حركة لاجئين بمستويات غير مسبوقة».
وبُحث هذا الاحتمال، الذي يُرجّح أن يثير قلق دول الاتحاد الأوروبي، أثناء اجتماع استثنائي لوزراء خارجية الاتحاد الأحد، بحسب مصادر دبلوماسية. ومن المقرر إدراج المسألة على جدول أعمال اجتماع وزراء داخلية الدول ال27 المقرر في بروكسل الخميس.
وأفادت المفوضية الأوروبية بأنها «تعزز مستوى الاستعداد من خلال مراقبة» الوضع «من كثب»، كما تعمل على تعزيز التعاون مع وكالات الأمم المتحدة المعنية والدول الشريكة.
ولدى طلب تقييم جديد منها، قالت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء إنها «ليست في وضع يتيح لها التعليق على أي تأثير محتمل للأعمال الحربية الجارية» في الشرق الأوسط. وأضافت أن «الوضع لا يزال متقلّباً للغاية، وسيكون الإدلاء بأي تصريحات تقوم على الافتراض والتنبّؤ أمراً غير مسؤول».
وأشار التقرير إلى أن نزوح 10 في المئة فقط من سكان إيران سيعيد إلى الذاكرة أكبر تدفق للاجئين في العقود الأخيرة، محذّراً من أن هذا السيناريو ما زال قائماً على «الفرضيات إلى حد كبير». ووصفت البلاد بأنها «بؤرة توتر محتملة» في بيئة عالمية شديدة التقلّب. وأكدت أن «التراجع في عدد الطلبات يجب تفسيره بحذر».
ولفتت الوكالة إلى أن إيران تعد من أكثر بلدان العالم استضافة للاجئين، إذ تضم نحو 2,5 مليون لاجئ، أغلبهم من مواطني أفغانستان، وفق مفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين. وأوضحت أن النزوح من إيران ما زال محدوداً، وقدّم مواطنو إيران نحو 8000 طلب لجوء فقط في الاتحاد الأوروبي إضافة إلى سويسرا والنرويج في 2025، ما يجعلهم في المرتبة ال31 من حيث حجم المتقدّمين. وتلقّت هذه البلدان نحو 822 ألف طلب لجوء في 2025، بانخفاض نسبته 19% عن العام السابق، بعد تراجع نسبته 11% في 2024. وكان التراجع في 2025 مدفوعاً إلى حد كبير بتراجع عدد الطلبات التي تقدّم بها السوريون والبنغلاديشيون والأتراك، بحسب الوكالة.
وشكّل الأفغان أغلبية المتقدّمين بطلبات اللجوء مع 117 ألف طلب، بزيادة نسبتها 33% عن العام السابق، يليهم الفنزويليون مع 91 ألف طلب.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا يزال طريق البحر الأبيض المتوسط أحد أكثر المسارات خطورة للاجئين والمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا، إذ يشهد مراراً مآسي غرق تتحول فيها محاولات العبور إلى كوارث إنسانية.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى