«تحالف الراغبين» يخطط للسلام في أوكرانيا بـ«ضمانات أمنية»

اجتمع الحلفاء الأوروبيون لأوكرانيا ومبعوثون أمريكيون، أمس الثلاثاء في باريس، في قمة للخروج بموقف موحّد حول الضمانات الأمنية الواجب تقديمها إلى كييف وتحديد شكل «القوة المتعددة الجنسيات»، في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع روسيا، فيما يتواصل تبادل الضربات على المنشآت الحيوية، وبينما استهدفت أوكرانيا محطة للقطارات، قصفت روسيا مدينة خاركيف وأصابت شركة أمريكية للمنتجات الزراعية في دينبرو.
واجتمع «تحالف الراغبين» الذي يضم قادة معظم الدول الأوروبية وكندا، وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، والاتحاد الأوروبي، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالإضافة إلى المبعوثَين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بعد ظهر أمس في قصر الإليزيه، لإظهار موقف موحد بشأن أمن أوكرانيا مستقبلاً في مواجهة روسيا.
وأظهرت مسودة بيان «تحالف الراغبين» أن الضمانات الأمنية لأوكرانيا ستشمل «تعهدات ملزمة» لدعم البلاد «في حالة حدوث هجوم روس مسلح في المستقبل وذلك من أجل استعادة السلام». وجاء في المسودة أن الضمانات «يمكن أن تشمل استخدام القدرات العسكرية والدعم الاستخباراتي واللوجستي والمبادرات الدبلوماسية، وفرض عقوبات إضافية».
وقال مسؤول أوروبي رفيع المستوى إن هناك أملاً في أن يسهم ترسيخ ضمانات التحالف في تعزيز التزامات الولايات المتحدة، والتي تم تحديدها على نطاق واسع في المناقشات الثنائية مع أوكرانيا.
وأفادت وكالة «بلومبيرغ» بأن حلفاء كييف الأوروبيين ينوون إشراك روسيا في المحادثات المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا، بعد التنسيق الكامل مع الولايات المتحدة.
ونقلت الوكالة عن مصدر دبلوماسي لم تسمه أن الخطوة الأوروبية ستأتي فقط بعد التوصل إلى توافق نهائي مع واشنطن بشأن طبيعة وحدود الضمانات الأمنية المقترحة لأوكرانيا.
وأشار مسؤولون أوروبيون إلى أن الجولات الأخيرة من المشاورات مع الجانب الأمريكي شهدت تقدماً ملموساً، مؤكدين أن صيغة الضمانات الأمنية المطروحة أصبحت في «مرحلة متقدمة» من النضج.
من جهة أخرى، أعلنت وزيرة المال والشؤون الخارجية السابقة في كندا، كريستيا فريلان أنها ستستقيل من مناصبها في بلدها بعدما عينها زيلينسكي مستشارة للتنمية الاقتصادية في أوكرانيا.
وكانت فريلاند التي تنحدر من أوكرانيا، الممثلة الخاصة لكندا لإعادة إعمار أوكرانيا منذ سبتمبر الماضي، بعدما شغلت حقائب وزارية عدة في السنوات الأخيرة. كما كانت عضواً في البرلمان عن الحزب الليبرالي (يسار وسط).
ميدانياً، قال ألكسندر جوسيف حاكم منطقة فارونيش في روسيا، أمس الثلاثاء، إن هجوماً أوكرانياً بطائرات مسيرة أدى إلى تعطيل حركة القطارات وإلحاق أضرار طفيفة بمنشأة للبنية التحتية في المنطقة. وأضاف جوسيف على تطبيق تليغرام أنه لم تقع أي إصابات .
وجاء هذا التطور بعد ساعات من إعلان مسؤولين أوكرانيين أن روسيا شنت خمس هجمات صاروخية على خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، مساء الاثنين وألحقت أضراراً بالبنية التحتية للطاقة. (وكالات)




