“تحالف إبستين”

سلام مسافر – RT:
اشعل المتنطع لجائرة نوبل منطقة الشرق الأوسط وشغل أوروبا وسبب ارتفاعاً في أسعار الطاقة وصلت الى قرابة 50% في أسعار الغاز.
يهاجم ترامب رئيس وزراء بريطانيا ويوبخه على عدم المشاركة في الحملة على إيران ويقطع التعامل التجاري مع إسبانيا الرافضة للحرب فيما يشعر منتجو الطاقة الرئيسيون في الخليج العربي أن الحليف الأمريكي يتركهم وجها لوجه مع الضفة الأخرى الملتهبة للخليج، وأن الصواريخ والمسيرات الإيرانية تحرق أهدافا اقتصادية وسط فوضى عارمة في المنطقة تهدد بانفجارات لا يمكن التكهن بطبيعتها.
يعجز وزير الحرب في الإدارة الأمريكية عن تحديد الهدف النهائي للحرب وتوضيح مفهوم الانتصار على العدو الإيراني الذي تظهر مدنه وسط القصف “السجادي” لقاذفات بي 52 الرهيبة غارقة في دخان الحرائق.
منذ ساعة الصفر، وقد بدأت بقتل المرشد الإيراني في عقر داره مع عدد من أفراد أسرته، حدد ترامب الملاحق بطعون أخلاقية من خصومه ضمن فضائح جيفري إبستين موعدا لا يتجاوز الأربعة أيام خاتمة للأعمال العسكرية دون أن يوضح كيف والى ماذا تنتهي.
اليوم تتحدث الإدارة عن أسابيع وبعض الخبراء يتحدثون عن شهور.
اختناقات الطاقة بفعل توقف الإنتاج في عدد من دول الخليج وغلق مضيق هرمز تقطع الإمدادات من أهم مناطق التصدير، إلا أنها تفتح الطريق أمام الصادرات الروسية رغم محاولة المستوردين الاوربيين الاستغناء تماما عن الغاز الروسي ضمن العقوبات المفروضة على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.
مصائب قوم عند قوم فوائد؛؛
لكن الصين تبدو المتضرر الأكبر لأنها المستورد الرئيس من إيران؛ وفي التجارة لا توجد “إخوانيات” بمعنى أن روسيا لن تبيع بأقل من أسعار السوق للصين التي تشتري النفط والغاز الروسي بسعر تشجيعي أصلا منذ سنوات .
بلدان الخليج المصدرة؛ لديها وفرة وقد لا تتعرض الى هزات اقتصادية في المدى المنظور؛ كما أنها لا تبدو مستعدة للتورط في “تحالف إبستين” مع الولايات المتحدة ولن تنجر الى مواجهة مفتوحة مع إيران التي لا يكل وزير خارجيتها عن الاتصال بنظرائه عرب الخليج محاولا تفسير وتبرير أسباب الهجمات على مدنهم.
متى تنتهي الحرب؟
سؤال يعرف إجابته ترامب وحده.
فالرئيس الأمريكي لن يكترث للأصوات المعارضة ولا يلتفت لخصومه الديمقراطيين ولا لناقديه الأوربيين.
لكن هل ضيف جزيرة جيفري إبستين المدمن مستعد لخسارة حلفاء واشنطن في الخليج وارتفاع سعر البنزين للمستهلك الأميركي عشية الانتخابات النصفية؟
هل تقف الصين مكتوفة الأيدي أمام ارتفاع من المحتمل أن يكون كارثيا في أسعار الطاقة؟
سؤالان بلا طيار يحلقان في سماء الحرب الملتهبة.




