شؤون دولية

تاكايتشي تحذر من «الترهيب الصيني».. وتعزز الدفاع الياباني

حذرت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، أمس الجمعة، من تصاعد ما وصفته ب«الترهيب» الصيني، وذلك في أول خطاب لها أمام البرلمان بعد الانتخابات، متعهدة بإصلاح استراتيجية الدفاع وتخفيف القيود على صادرات المعدات العسكرية وتعزيز سلاسل التوريد الحيوية، فيما نفت روسيا إجراء أي حوار سلام مع اليابان.
وجاءت تصريحات تاكايتشي في ظل توتر دبلوماسي متصاعد مع بكين، بعدما قالت: إن اليابان قد تنشر قوات لمواجهة أي هجوم على تايوان.
وبعد أن حولت أغلبيتها الهشة إلى فوز ساحق في الانتخابات المبكرة لمجلس النواب هذا الشهر، عرضت تاكايتشي جدول أعمال يركز على مواجهة ما تعتبره تهديداً اقتصادياً وأمنياً متزايداً من الصين وشركائها الإقليميين. ومع سيطرة ائتلافها الحاكم على أكثر من ثلثي المقاعد، لا تواجه رئيسة الوزراء معارضة تُذكر لتمرير خططها.
وقالت أمام النواب: «تواجه اليابان البيئة الأمنية الأكثر خطورة وتعقيداً منذ الحرب العالمية الثانية»، مشيرة إلى توسع النشاط العسكري الصيني، وتعزيز بكين علاقاتها الأمنية مع روسيا، فضلاً عن تنامي قدرات كوريا الشمالية في مجال الصواريخ النووية.
وأضافت أن الحكومة ستراجع هذا العام وثائق الأمن القومي الأساسية الثلاث لليابان لصياغة استراتيجية دفاعية جديدة تتلاءم مع التحديات الراهنة، مؤكدة أنها ستسرع مراجعة قواعد تصدير المعدات العسكرية لتوسيع المبيعات الخارجية ودعم شركات الصناعات الدفاعية.
واتهمت تاكايتشي الصين بتكثيف محاولاتها «لتغيير الوضع الراهن من جانب واحد بالقوة أو الترهيب» في بحر الصين الشرقي وجنوب الصين، في إشارة إلى النزاعات الإقليمية المتصاعدة.
وسارعت رئيسة الوزراء إلى تسريع خطة تعزيز القدرات العسكرية التي بدأت في 2023، والتي تستهدف مضاعفة الإنفاق الدفاعي ليصل إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية مارس، ما يجعل اليابان من بين أكبر الدول إنفاقاً على الدفاع عالمياً.
وأعلنت خططاً لإنشاء مجلس استخبارات وطني برئاستها لتنسيق المعلومات بين الأجهزة المختلفة، بما في ذلك الشرطة ووزارة الدفاع، في خطوة تهدف لتعزيز كفاءة العمل الأمني وتوحيد قنوات تبادل المعلومات. ولا تمتلك اليابان أجهزة استخبارات خارجية أو داخلية مستقلة على غرار وكالة المخابرات المركزية أو إم آي5، وهو ما تسعى الحكومة لمعالجته عبر الهيكل الجديد المقترح.
إلى ذلك، قال الكرملين أمس الجمعة: إن العلاقات مع اليابان ‌تراجعت إلى الصفر بسبب موقف طوكيو «العدائي» ​من روسيا، وإنه لا حوار ‌يجري لتحقيق السلام.
ولم ‌توقع روسيا واليابان أبداً معاهدة سلام رسمية بعد الحرب العالمية الثانية، وكان ‌العائق الرئيسي هو نزاع لم يحسم بشأن جزر الكوريل المعروفة في اليابان باسم الأقاليم الشمالية.
وذكرت وكالة الأنباء الروسية تاس أن رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي قالت في كلمة تنصيبها بالبرلمان أمس ​الجمعة: «على الرغم من أن العلاقات بين ‌اليابان وروسيا تمر بمرحلة صعبة، فإن موقف الحكومة اليابانية لم يتغير، إذ تهدف إلى حل النزاع الإقليمي وإبرام معاهدة سلام».
ومع ذلك، قال دميتري بيسكوف المتحدث باسم ​الكرملين: ‌إن علاقات روسيا مع اليابان «تدنت إلى ‌الصفر» بسبب ما وصفه بأنه «موقف عدائي» من طوكيو تجاه موسكو. 

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى