بعد عام من تغير النظام.. تتزايد الانقسامات بين أكراد سوريا ودمشق

كتب أمبرين زمان, في موقع “المونيتور” الأميركي:
بعد عام من تغير النظام، لا تزال العلاقة بين الكيان الذي يقوده الأكراد ودمشق أكثر تباعداً من أي وقت مضى بسبب عدم تنفيذ اتفاق الدمج الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.
في يوم مشمس من أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر، احتفل مئات الطلاب الجامعيين بتخرّجهم وسط الزغاريد والأغاني الوطنية في مدينة القامشلي ذات الأغلبية الكردية. وفي مشاهد مألوفة في جميع أنحاء العالم، لوّح الخريجون الجدد بشهاداتهم بيد ورموا قبعاتهم في الهواء باليد الأخرى. وكان الفرح مُعدّياً والفخر بادٍ على وجوه الأهالي.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: ماهي الخطوة التالية؟ فالشهادات المعتمدة التي حصل عليها الخرّيجون للتو من جامعة “روج آفا” أو غرب كردستان – التي أنشأتها السلطات الكردية في عام 2016 – غير معترف بها من قبل الحكومة المركزية في دمشق؛ وبالتالي، في الخارج أيضاً. وفي هذا الصدد، أشار خليل حمدي، الذي حصل على شهادته كطبيب من جامعة “روج آفا” بعد 6 سنوات من التعب، إلى أنه لا يكترث لحقيقة أنه لن يتمكن من ممارسة مهنته خارج المنطقة. وقال: “أنا أبذل قصارى جهدي من أجل شعبي، وعاجلاً أم آجلاً سيتم الاعتراف بشهادتي. فقد شهدنا ثورة حقيقية هنا”.
الخلافات حول مسألة التعليم ليست سوى غيض من فيض
بعد عام من الهجوم المفاجئ الذي قاده أحمد الشرع وأطاح ببشار الأسد، لا تزال العلاقة بين الكيان الكردي ودمشق أكثر تباعداً من أي وقت مضى. وكان من المفترض أن يكون الاتفاق الذي تم توقيعه بوساطة أميركية في 10 آذار/مارس بين الشرع ومظلوم كوباني، قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بمثابة نموذج أولي للاندماج، لكنه لم يُنفَّذ بعد.
وفي مقابلة مع موقع “المونيتور”، صرّح ألدار خليل، المسؤول الرفيع في إدارة “روج آفا”، بأنّ الشرع وعد بحل مشكلة الشهادات الجامعية والثانوية الصادرة عن المؤسسات المحلية التي كانت تعمل بشكل مستقل وتدرّس مناهجها الخاصة في عهد نظام الأسد. ومع ذلك، “لم يحدث أي تغيير”؛ الأمر الذي ترك آلاف الطلاب في مأزق. وتُعدّ مسألة أنظمة التعليم الموازية، التي نشأت بعد تخلي نظام الأسد عن السيطرة على المناطق الخاضعة للإدارة الكردية عام 2012، من بين جملة قضايا عالقة. وعلى رأسها دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش الوطني الذي يجري تشكيله حالياً.
وقال خليل إنّ المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة بين “قسد” ودمشق لا تزال مجمّدة، ولم توضح الحكومة المركزية سبب ذلك حتى الآن. وقد تتوسّع الاشتباكات المتقطعة بين قوات سوريا الديمقراطية والقوات الموالية للحكومة وتتحوّل إلى صراع أكبر، وسط تقارير تفيد بأن تركيا تُحرّك قوات جديدة وأسلحة ثقيلة إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها في شمال سوريا.
السبت المشؤوم
يوم السبت، التقى رئيس هيئة الأركان العامة التركية، سلجوق بيرقدار أوغلو، في دمشق بالشرع ووزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة. وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية أن رئيس الأركان التركي تفقد أيضاً مركزاً للعمليات المشتركة التركية – السورية في العاصمة. وفي اليوم نفسه، أرسلت وزارة الدفاع مقترحاً منقحاً إلى قوات سوريا الديمقراطية، دعا بشكل أساسي إلى خضوعها الكامل للجيش الوطني، بحسب مصادر مطلعة تعتقد بأن أنقرة هي التي تملي شروطها. وقد غذت هذه التحركات التكهنات بأن تركيا ودمشق تخططان لشن هجوم عسكري منذ فترة طويلة ضد قوات سوريا الديمقراطية مع اقتراب الموعد النهائي المحدد في كانون الأول/ديسمبر لانضمام الأخيرة إلى الجيش الوطني.
بالإضافة إلى ذلك، عاد توم برّاك، المبعوث الأميركي إلى سوريا، يوم السبت إلى الخطاب المتشدد الذي تبناه في بداية تعيينه في أيار/ مايو. وفي حديثه إلى الصحافيين في منتدى الدوحة بقطر، قال برّاك، الذي يشغل أيضاً منصب السفير الأميركي لدى تركيا، إن “اللامركزية لم تنجح قط في هذه المنطقة”. واستشهد بأمثلة من البلقان والعراق ولبنان، مشيراً إلى أنّ اللامركزية تسببت في حدوث “فوضى” في تلك البلدان.
وقد لعبت قوات سوريا الديمقراطية، التي تتألف قوتها القتالية الأساسية من رجال ونساء أكراد علمانيين، دوراً محورياً في المساعدة على انهيار ما يُسمى بخلافة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بقيادة الولايات المتحدة في سوريا، حيث فقدت أكثر من 11 ألفاً من مقاتليها خلال الحرب التي دامت 4 سنوات. ويقول مسؤولون أكراد سوريون إن هذا الأمر بحد ذاته يستدعي دعماً أميركياً وغربياً أكبر للأكراد في سعيهم للحصول على ضمانات دستورية للحفاظ على حقوقهم العرقية التي حُرموا منها طويلاً.
وفي بيان لها بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر، أشارت الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا (DAANES) التي يرأسها الأكراد إلى أن هذه المرحلة يجب أن تكون مرحلة إحياء جماعيّ لذكرى جميع السوريين الذين “ضحوا بحياتهم من أجل الحرية والكرامة”. ومع ذلك، حظرت الإدارة التجمعات العامة أو الاحتفالات بالذكرى السنوية على أراضيها، مشيرةً إلى تزايد المخاطر الأمنية في ظل تصاعد هجمات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وأضاف البيان أن المركزية وتهميش الأقليات والتفرد في اتخاذ القرارات من شأنه أن يُكرر إخفاقات نظام الأسد ويُقوّض الثقة في وقتٍ تحتاج سوريا إلى “دولة حقيقية ديمقراطية حرة ولامركزية “.
وقد اصطدمت هذه المطالب بحائط مسدود. فالتعاطف مع الأكراد نادر بين العرب السُنة، الذين يتهمونهم بدعم نظام الأسد لمجرد قرارهم عدم محاربته والتركيز على أجندتهم الانفصالية. ويقول مسؤولون أكراد سوريون إنه في ظل عدم رغبة أي من الجانبين في التراجع، يتزايد خطر المواجهة العنيفة، بحيث تبث القنوات الإخبارية الموالية للحكومة خطاباً معادياً للأكراد وكأنها تحرضهم على ذلك.
فكيف سيبدو الصراع؟ وثلثا قوات سوريا الديمقراطية، التي يبلغ تعدادها بحسب كوباني نحو 70 ألف مقاتل، من أصول عربية. وهل سيبقون مع الأكراد أم سينشق زعماء العشائر وينضمون إلى دمشق؟ وكيف سيكون رد فعل الكونغرس الأميركي، الذي يوشك على إلغاء العقوبات المتبقية على سوريا بالكامل؟ وهل ستسارع “إسرائيل” للدفاع عن الأكراد، كما فعلت مع الدروز خلال أحداث السويداء في تموز/ يوليو؟ ألن يكون تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) المستفيد الأساسي من هذا الصراع؟ وماذا عن جهود تركيا الحالية لإحلال سلام دائم مع مواطنيها الأكراد؟
انقسام عميق
في الوقت الذي تُقيّم الجهات المعنية هذه الأمور المُبهمة، يُؤثّر تفاقم الخلاف مع دمشق على الحياة في جميع أنحاء المنطقة الكردية، إذ تُطبّق الحكومة المركزية سياسة مُتعمّدة تُعيق الحياة اليومية للمواطنين هناك، وفقاً لمسؤولين أكراد سوريين. وفي حديث خاص إلى موقع “المونيتور”، قال أحد المسؤولين: “تهدف الخطة إلى دفع الناس العاديين إلى تحميلنا مسؤولية عدم تنفيذ الاتفاق من خلال جعلهم يدفعون الثمن”.
ولأكثر من شهرين، لا تزال 3 معابر تربط منطقة شمال شرق سوريا ببقية البلاد عبر الطبقة والرقة ودير حافر مغلقة من قبل الميليشيات السنية المدعومة من تركيا، والتي تخضع نظرياً لقيادة الجيش الوطني السوري، لكنها لا تزال تعمل بالتنسيق مع أنقرة. وتُمنح بعض الاستثناءات عبر الرقة للطلاب أو الأشخاص الذين يحتاجون إلى علاج طبي عاجل. ولا يزال مطار القامشلي، الذي كان يُمثل المنفذ الجوي الوحيد إلى دمشق، محتلاً من قِبل القوات الروسية التي بقيت فيه حتى بعد فرار قوات الأسد. ويفترض خليل أنهم “يجلسون ويلعبون الشطرنج ويقولون إنهم لن يغادروا إلا إذا أمرتهم دمشق بذلك”.
وقد أشار أحمد يوسف، الرئيس المشارك في الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، إلى أنّ الحصار أدّى ارتفاع أسعار السلع الأساسية مجدداً نتيجة ارتفاع تكاليف النقل. وتشمل هذه السلع الفواكه والخضار وقطع غيار الآلات ومواد البناء، ومعظمها قادم من تركيا عبر معبر باب الهوى الحدودي في إدلب. كما يتم التعامل مع أي بضائع تنتقل من الشمال الشرقي إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة حالياً على أنها بضائع مهربة. وفي هذا السياق، قال يوسف: “إنهم يحاولون خنقنا”. يُمثل هذا الواقع تحولاً جذرياً. فمع استيلاء الشرع على السلطة، بدأت البضائع تتداول بحرية أكبر، مع تلاشي عدد كبير من نقاط التفتيش التي أقامتها قوات نظام الأسد ومتمردو المعارضة السنّة المدعومين من تركيا لانتزاع الرسوم.
وقد صرّح يوسف، وزير المالية الفعلي، بأن دمشق أوقفت استيراد النفط من الحقول الخاضعة لسيطرة الأكراد، والذي بدأ في شباط/ فبراير، بناءً على نسخة معدّلة من اتفاق سابق بين حكومة الأسد والسلطات الكردية. وأفادت مصادر لم تُسمَها “رويترز” بأن الاتفاق تضمّن إرسال 5 آلاف برميل من النفط الخام يومياً من حقل رميلان في محافظة الحسكة وحقول أخرى في دير الزور إلى مصفاة في حمص. وأوضح يوسف أن النفط كان يُباع بسعر مخفّض للغاية بلغ 30 دولاراً للبرميل. ويُعتقد بأن كمية النفط المتجهة إلى دمشق أعلى من الرقم الذي ذكرته “رويترز”.
ويرى يوسف أنّ التجارة توقفت لأن المملكة العربية السعودية، الحليف العربي الأقرب للشرع، كانت تقدم النفط مجاناً إلى دمشق منذ تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي. وقال إنّ الإدارة الذاتية تحصل على حوالى 650 مليون دولار سنوياً من مبيعات النفط، مضيفاً أنه في حال عدم وجود دعم للأسعار فإن الرقم سيصل إلى نحو 850 مليون دولار. وقد رفض الكشف عن كمية النفط المُرسلة إلى دمشق. ومع ذلك، سيؤدي توقف المبيعات إلى استنزاف الإيرادات. وهذا يُمثل ضغطاً إضافياً على دمشق، لا سيما لإجبار الأكراد على الرضوخ لمطالبها بالتخلي عن السيطرة على دير الزور، التي برزت كنقطة ساخنة في المفاوضات.
وقال بنيامين فوف، كبير محللي الأبحاث في شركة كرم شعار الاستشارية المستقلة والتي تُعنى بالاقتصاد السوري، لموقع “المونيتور”: “من السهل الاعتقاد بأنه بما أن النفط يُمثل 75% من إيرادات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، فإن أيّ إجراء من شأنه خفض هذه الإيرادات قد يُنظر إليه كوسيلة لإضعاف الوضع المالي للإدارة الذاتية. وقد يكون ذلك أيضاً رهينة المفاوضات”.
وكما هو متوقع، تملأ طرق التهريب المتعددة، المنتشرة على طول 150 كيلومتراً (93 ميلاً) من النهر، هذا الفراغ. ويبلغ عددها نحو 50، وفقاً لتقرير سوريا. كما يتم بيع جزء من النفط إلى حكومة إقليم كردستان، بخصم كبير أيضاً، في حين يُعتقد بأن جزءاً آخر يشق طريقه إلى تركيا. والخط البري الوحيد المتبقي إلى دمشق يمر عبر مدينة دير الزور، الأمر الذي ضاعف المسافات التي يقطعها سكان الطبقة والمناطق المحيطة بها من العاصمة وإليها.
وأكد موظفون يعملون في عدّة شركات تنقل الركاب بين القامشلي ودمشق أن الركاب يُجبرون بانتظام على النزول من الحافلات للخضوع لاستجواب مطوّل من قبل القوات الحكومية، وأحياناً يتم احتجازهم بشكل تعسّفي. وأفاد سائق حافلة عائد من رحلة استغرقت 9 ساعات لموقع “المونيتور” بوجود أكثر من 10 نقاط تفتيش من هذا النوع على الجانب الخاضع لسيطرة الحكومة والذي يحدّه نهر الفرات.
وفي المستشفى الوطني بالقامشلي، المنشأة الطبية الوحيدة التي تديرها الحكومة المركزية في شمال شرقي البلاد، يشعر طبيب الأشعة الدكتور محمد حسن بالعجز بعد رفض الحكومة المركزية تجديد مخزون الأدوية، بذريعة عدم تنفيذ اتفاق 10 آذار/ مارس.
وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، أي قبل سقوط النظام، كان المستشفى لا يزال يعمل بجميع أقسامه ويستقبل نحو 400 مريض يومياً، وفقاً لما ذكره حسن لموقع “المونيتور”. وأوضح الدكتور أن عدداً قليلاً فقط من الأقسام، مثل الأشعة والتوليد والجراحة، لا يزال يعمل جزئياً، في ظل انخفاض عدد المرضى إلى أقل من 40 مريضاً يومياً. وأنّ “مرضى السرطان والقلب هم الأكثر تضرراً نتيجة عدم توفّر العلاج اللازم في شمال شرقي سوريا، فضلاً عن نقص الكوادر الطبية المتخصصة القادرة على إجراء العمليات الجراحية المعقّدة والمتاحة في دمشق”.
ومع غياب إنتاج الأدوية في شمال شرقي سوريا، يتم استيراد معظم الأدوية عبر إقليم كردستان العراق. وتشمل هذه الأدوية أدوية تركية وأخرى مشكوك في جودتها ومنشئها. وأضاف حسن أنه يتم تهريب أدوية أخرى سورية الصنع من المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة/ ما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بنسبة تصل إلى 50%.
الحياة المعلّقة
تُعاني المحامية شكرية يوسف من مشاكل مختلفة. فقد توقفت المحاكم التابعة للحكومة في شمال شرق البلاد عن العمل منذ انهيار النظام، عندما سيطرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا على المباني وأقالت القضاة المُعيّنين من قِبَل الدولة وغيرهم من الموظفين الإداريين، في خطوة تكررت في مؤسسات حكومية مركزية أخرى، بما في ذلك مكاتب تسجيل الزواج والأراضي ومكاتب الهجرة.
وقد دعت الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا دمشق إلى تعيين موظفين جدد، لكن من دون جدوى، وفقاً لمسؤولين في الإدارة. ونتيجةً لذلك، أصبح الحصول على وثائق هوية رسمية وشهادات زواج وجوازات سفر أمراً صعباً للغاية. وأشارت يوسف إلى أن سكان الشمال الشرقي يُجبرون على التوجه إلى المحاكم في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة لتسجيل المواليد أو الزيجات، الأمر الذي ضاعف تكلفة العملية من 500 دولار أميركي في عهد نظام الأسد إلى حوالى 1000 دولار أميركي. وأضافت يوسف أنّ الولادات والزيجات غير المسجلة تحرم الأسر من الحصول على المساعدات الإنسانية وغيرها من أشكال المساعدة الاجتماعية لافتقارها إلى الوثائق القانونية. وقد تأثر موكّلوها في الشتات أيضاً، لا سيما في قضايا لمّ شمل الأُسر، وتوقّفت عمليات لمّ الشمل لعدم وجود وثائق رسمية.
علاوة على ذلك، أدى تعليق تسجيل العقارات إلى انتشار التزوير وبيع العقارات بشكل غير قانوني. وفي هذا الصدد، قالت يوسف: “تُباع المنازل اليوم لعدّة مشترين باستخدام وثائق مزورة”. قبل تولي الشرع السلطة، كانت هي وزوجها، وهو محامٍ أيضاً، يتوليان معاً 115 قضية شهرياً. أما اليوم، “فلا نملك أي قضية مفتوحة بسبب إغلاق المحاكم الحكومية في القامشلي والحسكة”.
ولتلبية احتياجات المواطنين، ضغط أعضاء نقابة المحامين المحلية على سلطات الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا للتوصل إلى حل مؤقت يُحاكي بعض ممارسات الحكم في إدلب، وهي المحافظة الشمالية التي تولّت إدراتها حكومة الإنقاذ السورية التي أعلنها الشرع حتى الإطاحة بالأسد. كما دعوا إلى اعتماد محاكم إقليمية تخضع نظرياً للسلطة المركزية.
وختمت يوسف بالقول: “لقد ردّت الإدارة بأن هذا القرار مرتبط بحل سياسي أوسع للمنطقة. لذلك، فإن الحل الأمثل لتخفيف العبء عن المواطنين، لا سيما في مسائل الأحوال الشخصية والشؤون المدنية، يتجلّى في تنفيذ اتفاق 10 آذار/ مارس، الذي يتضمن دمج المؤسسات المدنية وإعادة فتح المحاكم ومكاتب تسجيل الأراضي في شمال وشرق سوريا”.




