أخبار عاجلةشؤون لبنانية

بدران: “القانون الجديد يرتكز على ثمانية مبادئ..”

قال رئيس ديوان المحاسبة القاضي “محمد بدران” في بيت المحامي بعد وتوقيع القاضي الدكتور وسيم أبو سعد كتابه “قانون الشراء العام فرص النجاح وتحديات التطبيق”: “قانون الشراء العام يشكّل أحد أهم القوانين الإصلاحية التي التزم لبنان العمل عليها وإقرارها، وقد وضع وفقاً لأهم المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال، خصوصاً لجهة تحقيق القيمة الفضلى من إنفاق المال العام، وتشجيع القطاع الخاص عبر تأمين تكافؤ الفرص، وتعزيز مبادىء الشفافية والنزاهة والمساءلة توصلاً لاستعادة ثقة المجتمعين المحلي والدولي”.


وقال: “إن القانون الجديد يرتكز على ثمانية مبادئ مستقاة من التوصيات الإثنتي عشرة الصادرة عن منظمة “التعاون والتنمية حول الشراء العام”، وهي تلبّي حاجات الواقع اللبناني بهدف تصويب مقاربة الجهات الشارية للشراء العام على المستوى المركزي والمحلي من أجل تحقيق أعلى مستوى من الشفافية والمهنية والاحتراف. من هذه المبادئ الشمولية، التخطيط، المساءلة، الفعالية، والاستدامة، ما يمكّن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من دخول سوق الشراء العام وتشجيع الإنتاج المحلي والمنافسة والابتكار”.


وركّز على أن “هذا لا يلغي أن هذا القانون يحتاج إلى تعديلات نظراّ إلى تعقيدات تعتري بعض المواد، بالنظر إلى كونها معرّبة بشكل غير دقيق عن لغات أجنبية، كما أن بعض مواده تحيل في تطبيقها إلى مواد أخرى والتي بدورها تحيل إلى مواد أخرى، وهكذا دواليك ما يصعّب على الجهات الشارية فهمه وتطبيقه”.

وقال: “قد بيّنت التجربة هذا الأمر وتمت ملاحظته من قبل القيّمين على تطبيق هذا القانون ومنهم ديوان المحاسبة الذي يعكف حالياً على وضع ملاحظته واقتراحاته بناء على تكليف من رئاسة الحكومة التي أحالت إليه ملاحظات عدد من الإدارات حول صعوبات التطبيق، وبالتالي نرى ضرورة تعديل أحكام القانون الجديد الذي يجب أن يأتي متوافقاً مع المعايير الدولية التي استند إليها هذا القانون. وهنا يبرز دور الديوان لجهة تطبيق أحكام قانون الشراء العام، حيث أكد من خلال ممارسته رقابته الإدارية المسبقة على المبادئ العامة التي ارتكز عليها القانون، ومنها التنافسية وعلانية الإجراءات وتأمين فرص متكافئة من دون تمييز بين المشاركين في عملية الشراء، وذلك عبر شرح ضمّنه لقراراته حيث ميّز بين الحاجة الأساسية والحاجة الملحّة، واضعاً حداً لعدم التوسّع في تطبيق الاستثناءات تحت إي ظرف أو مسمّى، لا سيما لجهة الفقرة الرابعة من المادة 25 المتعلقة بشروط ترسية التلزيم على العارض الوحيد، وهذا ما تجلّى مؤخراً في مزايدة البريد التي رفضها الديوان”.

 
وإذ أشاد الرئيس بدران بقضاة ديوان المحاسبة “الذين يعملون بصمت واجتهاد وفعالية رغم كل الظروف القاسية التي يمرّ بها البلد، وعدم توفر أبسط مقومات العمل، كل ذلك في سبيل حفظ المال العام”، قال: “نحن نحتفل اليوم بأحد هؤلاء القضاة المميزين وهو القاضي وسيم أبو سعد، الذي عمل على تطوير ذاته وإمكاناته وحاز على شهادة الدكتوراه في الحقوق، نتيجة جهد كبير يتبدّى بمجرد الاطلاع على مضمون كتابه المهم”، ناصحاً الجميع بالعودة إليه “مرجعاً قيّماً لفهم قانون الشراء العام”.  

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى