باسيل: نلتقي مع السعودية على حصر السلاح

أكّد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل أنّ لبنان يلتقي مع المملكة العربية السعودية على ثوابت أساسية، في مقدّمها وحدة الدول والمؤسسات وحصر السلاح بيد الجيوش الوطنية، معتبرًا أنّ ما تشهده المنطقة يندرج ضمن مشروع واحد يهدف إلى تطويق السعودية وضرب فكرة الدولة، في مقابل مشروع إسرائيلي قائم على تقسيم الدول وإضعافها.
وفي مواقف أدلى بها خلال مقابلة إعلامية، شدّد باسيل على أنّ هذا التقاطع مع السعودية ليس موقفًا لبنانيًا حصريًا ولا يخصّ التيار فقط، بل يندرج ضمن رؤية أوسع تقوم على حماية الكيانات ومنع تفككها، معتبرًا أنّ المملكة اليوم من أبرز من يحمل هذه الراية، لا سيّما بعد السابع من تشرين الأول.
وعن العلاقة مع السعودية، رأى باسيل أنّ أي زيارة محتملة هي تفصيل، مؤكّدًا أنّ التقاطع قائم منذ زمن مع رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، القائمة على التنافس الاقتصادي بدل الصراع العسكري، معتبرًا أنّ هذا الطرح يتقدّم لأنه مرتبط بوجود لبنان ودوره وخصوصًا الوجود المسيحي فيه.
وفي الشأن الداخلي، شدّد باسيل على أنّ لبنان هو الموقع الأخير في الشرق الأوسط الذي لا يزال يحتضن حضورًا مسيحيًا فاعلًا، ما يحمّل اللبنانيين مسؤولية مضاعفة في الحفاظ على هذا الدور من دون الانجرار إلى مشاريع تقسيمية أو مغامرات مكلفة.
وفي ما خصّ إسرائيل، حذّر باسيل من مخاطر إبقاء الجبهة الجنوبية مفتوحة، معتبرًا أنّ الأطماع لا تُقاس بالتصريحات بل بالوقائع الجغرافية والتاريخية، ومشيرًا إلى خطورة الانصياع العلني لإرادات خارجية تحت عناوين سياسية أو تشريعية.
وعن العلاقة مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، وصفها بأنها «طبيعية وجيدة»، مؤكدًا الاتفاق معه على عدد من السياسات العامة، ومعتبرًا أنّ الرئيس يتعاطى بمسؤولية في ملف سلاح «حزب الله»، رغم التحفّظ على غياب ورقة لبنانية رسمية واضحة، مشددًا على أنّ معالجة هذا الملف يجب أن تكون بقرار رسمي وبتوافق وطني ومن دون صدام داخلي.
ونفى باسيل وجود أي حوار مباشر مع «حزب الله» حول السلاح، لافتًا إلى أنّ الطرح يتم إعلاميًا فقط، ومؤكدًا ضرورة إعداد ورقة دفاعية وطنية تحمي لبنان من دون الارتهان لأي أجندة خارجية.
وعن العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، نفى وجود قطيعة، مشيرًا إلى اتصالات ولقاءات تحصل عند الضرورة، ومؤكدًا أنّ توصيف العلاقة بالمقطوعة غير دقيق.
وفي الملف الانتخابي، حذّر باسيل من إلغاء حق اللبنانيين المنتشرين في التصويت، معتبرًا ذلك «جريمة سياسية»، ومؤكدًا وجود نية لتأجيل الانتخابات لأكثر من شهرين، ما يشكّل تفريطًا بحقوق أكثر من مليون لبناني في الاغتراب، على حدّ تعبيره.
المصدر: وكالة الانباء المركزية




