شؤون دولية

الولايات المتحدة تنضم للدفاع عن إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية

شدد الجيش الإسرائيلي حصاره على كامل قطاع غزة، مع توجه أنظار العالم لمتابعة تداعيات الحرب على إيران، وفيما أسقطت إسرائيل التهم عن 5 جنود متهمين بإساءة معاملة معتقل في غزة، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة.
واتهمت مصادر حكومية ومدنية فلسطينية الجيش الإسرائيلي، باستغلال انشغال العالم بمتابعة الحرب على إيران، لإيجاد متسع من الوقت لقصف قطاع غزة المنكوب، جواً وبراً وبحراً، وتعطيل العملية السياسية والإنسانية المصاحبة للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وقد شوهد، أمس الجمعة، نازحون يبحثون عن أغراضهم الشخصية عقب هجوم إسرائيلي استهدف خيامهم في منطقة أنصار بمدينة غزة، وفي الوقت نفسه كان فنانون يرسمون جداريات في مأوى للنازحين بغزة.
من جهة أخرى، أسقط الجيش الإسرائيلي التهم بحق خمسة جنود متهمين بتعذيب معتقل فلسطيني ​خلال حرب غزة، في قضية كشفت عن انقسامات داخل إسرائيل بشأن ما إذا ‌كان بإمكان الجنود إساءة معاملة الأسرى ‌ دون عقاب. وأعلن الجيش القرار الذي أشاد به رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الفور. وقال في بيان «على إسرائيل مطاردة أعدائها، لا ‌مقاتليها الأبطال».
وقال الجيش ​الإسرائيلي في بيان إن المدعي العام العسكري الميجر جنرال إيتاي أوفير سحب لوائح الاتهام ضد ‌الجنود، وإن ذلك يرجع في معظمه إلى «ظروف استثنائية أثرت سلباً على إمكانية متابعة القضية مع الحفاظ في الوقت نفسه على حق المتهمين في محاكمة عادلة».
وظهر في لقطات كاميرات المراقبة المسربة من معسكر اعتقال سدي تيمان للفلسطينيين الذين جرى اعتقالهم خلال حرب غزة، جنود يسحبون سجيناً جانباً ويتجمعون حوله ممسكين ​بكلب، ورفعوا معدات ‌مكافحة الشغب لحجب الرؤية عن أفعالهم. وواجه الجنود اتهامات بإساءة معاملة والتسبب في إصابات ‌بالغة. وجاء في لائحة الاتهام أن أحد الجنود طعن المعتقل بأداة حادة.
وقال رئيس جمعية نادي الأسير الفلسطيني عبدالله الزغاري «هذا القرار يشكل ضوءاً أخضر إضافياً للجنود والسجانين بمواصلة جرائمهم بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب».
على صعيد آخر، أعلنت محكمة العدل الدولية، أمس الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على غزة. وقدّمت واشنطن ما يُعرف ب«إعلان التوسط» إلى المحكمة، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب إفريقيا ضد إسرائيل.
وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة». وأضافت أن قضية جنوب إفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة ب(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» والتي قالت إنها مستمرة منذ عقود.
وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما».
ورفعت جنوب إفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر/كانون الأول 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة. وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات. وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب إفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.
(وكالات)

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى