شؤون دولية

المقداد يقرّ باستحالة العودة للجامعة العربية

قال وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن عودة بلاده إلى الجامعة العربية شبه مستحيلة.

وأضاف المقداد في مقابلة مع قناة “الجزائر الدولية”، أنه لمس خلال زياراته العربية “تفهماً لطبيعة ما مرّت به سوريا خلال الفترة الماضية، حيث من الممكن أن يتكرر في أي دولة عربية”. وقال إن النظام لا يفرض شروطاً على العرب من أجل عودة العلاقات إلى سابق عهدها معهم.

ورداً على سؤال حول العودة إلى الجامعة العربية، اعتبر المقداد أن “العودة شبه مستحيلة قبل تصحيح العلاقات الثنائية”، قائلاً إن زيارته الأخيرة وكذلك زيارات المسؤولين إلى العواصم العربية “كانت برغبة مشتركة لاستعادة العلاقات الطبيعية مع تلك الدول وفتح صفحة جديدة في العلاقات العربية-العربية”.

وقال إنه “إذا كانت مسألة وجود سوريا في الجامعة العربية تريح من بعض المشكلات، فلا مانع من أن نضحي بسوريا لوقت قصير من أجل إعادة لم الشمل العربي”.

وتابع المقداد أن “تصحيح العلاقات بين الدول العربية بالبعد الثنائي شبه مستحيل”، مضيفاً أن “سوريا آمنت بالبعد العربي لكل قضايانا، وتطالب بتوحيد كل الدول العربية ومواقفها”.

والسبت، كشفت صحيفة “فاينشال تايمز” عن وجود خلاف عربي حاد بسبب التقارب السعودي مع دمشق، مشيرةً إلى أن معالمه اتضحت خلال اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في جدة الجمعة.

وكان هدف الاجتماع بحث عودة النظام إلى الجامعة العربية، لكن بيان الاجتماع الختامي لم يأتِ على ذكر الموضوع، ما يؤشر إلى أن لا اتفاق عليه. ونقلت “فايننشال تايمز” عن مسؤولين مطلعين على الاجتماع تأكيدهم أن هناك معارضة حادة للتقارب السعودي السوري من قبل دول عربية ضمنها قطر والكويت والأردن، والذين تساءلوا جميعهم عن المقابل الذي سيقدمه إزاء هذا التقارب.

وحول كيفية تعامل دمشق مع الضربات الإسرائيلية التي توقع قتلى سوريين، قال إن “إسرائيل معروفة بارتكابها للجرائم الكثيرة ولا يمكن الحديث عن التحديات التي يواجهها الشعب السوري والاعتداءات بمعزل عما يتم الآن على الساحة الفلسطينية”، زاعماً أن دعم النظام للشعب الفلسطيني هو رد على الهجمات الإسرائيلية.

واعتبر أن تل أبيب “تعرف وتعي أن الرد السوري على مثل هذه الاعتداءات وبشكل معلن قادم لا محالة”، مشيراً إلى أن بلاده “سترد” على إسرائيل في الوقت الذي يخدمه.

ووصل المقداد إلى الجزائر السبت، حيث التقى خلالها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ونقل إليه رسالة شفهية من الرئيس بشار الأسد، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية، قبل أن ينتقل الى تونس المجاورة.

والأحد، قالت وزارة الخارجية التونسية في بيان، إن وزير الخارجية نبيل عمار وجّه دعوة لنظيره المقداد لأجل إجراء زيارة عمل إلى تونس تستمر ليومين ابتداءً من الاثنين، مضيفةً أنها في إطار “تكريس روابط الأخوة العريقة القائمة بين البلدين وإعادة العلاقات الثنائية مع سوريا إلى مسارها الطبيعي وذلك بعد قرار الجانبين إعادة فتح السفارات وتبادل تعيين السفراء”.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى