شؤون دولية

الكرملين يتوقع التوصل إلى نقاط اتفاق مع الوفد الأمريكي

تترقب موسكو وصول وفد أمريكي الأسبوع المقبل، على أمل التوصل إلى نقاط متفق عليها ضمن خطة سلام مقترحة، لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن روسيا تتعامل مع المفاوضات على أساس أنها تجري مع الولايات المتحدة فقط، دون إشراك أطراف أخرى.
وفي كييف، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الجمعة، قرب انعقاد محادثات بين كبار المسؤولين الأوكرانيين، ووفد أمريكي، بهدف وضع حد للصراع المستمر منذ ما يقرب من أربع سنوات.
وأوضح زيلينسكي أن الاجتماعات ستشمل كبار المسؤولين من الجيش ووزارة الخارجية والمخابرات، مشيراً إلى أهمية هذه المباحثات لوضع مقترحات عملية، لإنهاء الحرب.
في الوقت نفسه، تتعرض أوكرانيا لصدمة داخلية كبيرة مع استقالة مدير مكتب الرئيس أندريه يرماك، الذي كان يشغل المنصب منذ 2020 ويعتبر ثاني أقوى شخصية بعد زيلينسكي. وتأتي الاستقالة بعد أن فتش محققون من هيئة مكافحة الفساد منزل يرماك في إطار تحقيق موسع في قضية فساد كبرى طالت قطاع الطاقة الأوكراني، وأسفرت عن اختلاس نحو مئة مليون دولار. وأكد يرماك في بيان أنه يتعاون بالكامل مع التحقيقات، وأن محاميه موجودون لمتابعة الإجراءات.
وأوضح زيلينسكي في كلمة مصورة أن مكتب الرئاسة سيخضع لإعادة تنظيم، مشيداً بما قدمه يرماك من جهود وطنية، ومؤكداً أنه سيلتقي مرشحين محتملين لتولي المنصب. ودعا مواطنيه إلى الحفاظ على وحدتهم وسط الأزمة، بينما أثارت الفضيحة تساؤلات حول نفوذ يرماك المتنامي خلال السنوات الأربع الماضية.
وقالت الناطقة باسم المفوضية الأوروبية، بولا بينو، إن عمليات التفتيش تظهر أن هيئات مكافحة الفساد في أوكرانيا تؤدي عملها، مؤكدة أن التحقيق الحالي مرتبط بإحدى أسوأ فضائح الفساد في عهد زيلينسكي، والتي أدت أيضاً إلى استقالة وزيرين. وكانت الفضيحة قد انكشفت مطلع نوفمبر حين كشفت هيئة مكافحة الفساد عن «نظام إجرامي» مكن من اختلاس أموال ضخمة في قطاع الطاقة، ويُعتقد أن أحد المقربين من زيلينسكي يقف وراءه.
على الصعيد الأوروبي، جدد رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر رفض بلاده خطة الاتحاد الأوروبي لاستخدام الأصول الروسية المجمّدة لتمويل أوكرانيا، معتبراً هذا الخيار محفوفاً بالمخاطر القانونية والمالية على بلجيكا. وتشمل الخطة إنشاء «قرض تعويضات» بقيمة نحو 140 مليار يورو لصالح كييف، يُسدّد فقط إذا دفعت روسيا تعويضات الحرب.
وقد حظيت هذه الخطة بدعم ألمانيا ودول البلطيق والدول الإسكندنافية وبولندا وهولندا، فيما يبذل المستشار الألماني فريدريش ميرتس جهوداً لإقناع بلجيكا بالانضمام، مؤكداً أن استخدام الأصول الروسية أداة مناسبة للضغط على موسكو وإنهاء الحرب. ومع ذلك، يطالب دي ويفر بتقديم ضمانات ملزمة قبل الموافقة على الخطة، بينما يحذر البنك المركزي الأوروبي من تأثير محتمل على الأسواق المالية واليورو. (وكالات)

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى