الشراكة ثقة

كتب هاني وفا في صحيفة الرياض.
المملكة بسياستها المتزنة ومواقفها الواضحة واتجاهها نحو السلام تعتبر شريكاً موثوقاً يُعتمد عليه في إرساء سلام عادل وشامل ودائم، يؤكد ويعزز دورها كصانعة للسلام في المنطقة والعالم، فالأدوار التي لعبتها ومازالت تلعبها وصولاً إلى الاستقرار المنشود مشهود لها، فهي توظف علاقاتها بالقوى العالمية المؤثرة من أجل أن يسود السلام.
من أهم جهود السلام السعودية هي «مبادرة السلام العربية»، التي لو وضعت موضع التنفيذ منذ إطلاقها لكان الوضع في منطقة الشرق الأوسط أكثر استقراراً وأكثر تنمية وازدهاراً، لكن التعنت الإسرائيلي الذي يعتبر السلام ترفاً لا ضرورة، مستنداً إلى بطر القوة، رفض تلك المبادرة رغم أنها عادلة متوازنة تعيد الحقوق لأصحابها وتضع لبنات السلام الدائم، «المبادرة العربية للسلام» ليست هي وحدها التي تؤكد جنوح المملكة إلى السلام، فكم من الجهود التي بذلتها المملكة من أجل المصالحات العربية البينية، وأدت إلى استقرار العلاقات العربية العربية، ونزعت فتيل أزمات كان من الممكن أن تتطور إلى مراحل لا تحمد عقباها، ومن ثم كانت المباحثات بشأن الأزمة الروسية الأوكرانية التي عقدت على أرض المملكة برعاية سعودية، ولقيت أصداءً عالمية، وأكدت أن المملكة دولة تسعى سعياً حثيثاً لإرساء السلام ليس الإقليمي وحسب وإنما العالمي أيضاً، فتلك الأزمة ألقت بظلالها على العلاقات الدولية وكادت أن تخرج عن السيطرة في مرات عديدة.
معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى أشاد في تقرير بالدور الدبلوماسي البارز الذي تلعبه المملكة العربية السعودية حالياً على الساحتين الإقليمية والدولية، داعياً الولايات المتحدة إلى دعم ومساندة هذا الدور، وقال التقرير: «إن استقرار السعودية وازدهارها وتعاونها يتوافق تمامًا مع المصالح الأميركية العليا في تعزيز الأمن والازدهار الاقتصادي في الشرق الأوسط وخارجه، وذلك من خلال تعزيز الثقة بالشركاء الذين يعملون مع أميركا منذ سنوات»، ذلك التقرير أكد ما جاء فيه تصريح آدم بولر مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال: «ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قاد المملكة نحو التنمية والبناء، والشراكة بين الولايات المتحدة والسعودية قوية ومتينة، واستضافة المملكة لمحادثات أوكرانيا تؤكد قوة الشراكة الأميركية – السعودية».
سعي المملكة لإحلال السلام الإقليمي والدولي نهج تسير عليه دون كلل من أجل أن يسود الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.