الاقتصاد الصيني يتفوق على منافسيه بفضل روسيا

عن استفادة الصين من العقوبات على موارد الطاقة الروسية، كتبت أولغا ساموفالوفا، في “فزغلياد”
على مدار السنوات العشر الماضية، وبفضل التحول في الوقت المناسب نحو الشرق، أصبحت روسيا المورد النفطي الأول للصين، بحصة تبلغ حوالي 20%، وفقًا لما ذكره السكرتير التنفيذي للجنة الرئاسية لاستراتيجية تطوير قطاع الوقود والطاقة والرئيس التنفيذي لشركة روسنفط، إيغور سيتشين.
وبفضل الكفاءة العالية لمشتريات النفط الروسية مقارنة بالبدائل في الشرق الأوسط، فإن الفائدة الاقتصادية التراكمية للصين، اعتبارًا من العام 2022 تبلغ حوالي 20 مليار دولار، كما قال سيتشين في منتدى أعمال الطاقة الروسي الصيني.
وبهذه الطريقة، جعلت بكين واردات النفط بعد العام 2022 أكثر كفاءة، خلاف الاتحاد الأوروبي، الذي قلل من كفاءة الاستيراد. وهذه إحدى المزايا التنافسية الرئيسية للاقتصاد الصيني بشكل عام، وخاصة، مقارنة بالاقتصاد الأوروبي المنافس له.
وبحسب سيتشين، يُلاحظ الوضع نفسه في قطاع الكهرباء. فبالنسبة للقطاعات الصناعية في روسيا والصين، سعر الكهرباء يقل عن نصف سعره في الولايات المتحدة، وأقل بثلاث إلى أربع مرات من سعره في بعض دول الاتحاد الأوروبي.
كما تعمل روسيا والصين بنشاط على تطوير تعاونهما في قطاع الغاز. روسيا، حاليًا تستحوذ على أكثر من 20% من سوق استيراد الغاز في الصين.
أمّا بحسب الخبير في الجامعة المالية التابعة للحكومة الروسية وخبير الصندوق الوطني لأمن الطاقة، إيغور يوشكوف، فالنفط الروسي الخاضع للعقوبات أرخص بالنسبة للصين، وهو ما يُفسر كفاءة استخدامه، وقال: “طوال العام 2024 ومعظم العام 2025، بلغ فارق السعر بين خام الأورال وبرنت حوالي 12-13 دولارًا للبرميل”. و”بعد العام 2022، بدأت الصين بشراء المزيد من النفط الخاضع للعقوبات. كانت تشتري النفط الإيراني والفنزويلي، الخاضعين للعقوبات، ثم زادت مشترياتها من النفط الروسي”.




