
كتبت الصحافية “ندين صموئيل شلهوب”:
يحّق للجنوب بعد كل ما عاناه على مدى أعوامٍ سابقة، ومعاناة الحرب الحاليّة، ان يكون له رئيس من أرضه الصامدة، رمز العنفوان والكرامة والعزّ…
يُعّد الإستحقاق الرئاسيّ في لبنان، من أهمّ المحّطات السياسيّة التي ترسم معالم المرحلة المقبلة في لبنان.
في ظلّ الأزمات الاقتصاديّة والسياسيّة التي يعيشها الوطن، يتطلّع اللبنانيون إلى شخصيّة قياديّة قادرة على تحقيق التغيير والإستقرار. من بين الأسماء المطروحة بقوة لتوليّ الرئاسة، يبرز اسم قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون.
ولا بدّ من ذكر السيرة الذاتيّة للعماد جوزاف عون علّها تذّكر من يتناسى بكل ما فيها من قيم ومبادىء وثقة
وُلد العماد جوزاف عون، في بلدة العيشيّة الجنوبيّة، قضاء جزين، عام 1964.
إلتحق بالمدرسة الحربيّة عام 1983 وتخرّج برتبة ملازم عام 1985. خلال مسيرته العسكريّة التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، أظهر كفاءة عاليّة في مختلف المناصب التي شغلها، ما أهّله للوصول إلى قيادة الجيش في مارس 2017.
تميّز العماد عون، بإدارته الحكيمة والفعالة للجيش اللبنانيّ، خلال أصعب الظروف وأحلكها، التي مرّت بها البلاد، بخاصةٍ أثناء احتجاجات 2019 والأزمات الأمنية والاقتصادية المتلاحقة.
فحافظ القائد بذلك على حماية المؤسسة العسكريّة وعمل على تعزيز دور الجيش كحامٍ للسلم الأهلي ومؤسسة وطنية غير منحازة، تحمي جميع اللبنانيين من دون تفرقة، محافظًا على حيادها في خضم الانقسامات السياسية الحادّة.
على الصعيد الشخصيّ، يُعرف العماد عون، بتواضعه وابتعاده من الأضواء والضوضاء، مع التركيز على خدمة الوطن.
حصل على العديد من الدورات التدريبية داخل لبنان وخارجه، ما ساهم في تعزيز خبراته العسكرية والإدارية. كما حاز على أوسمة تكريميّة عديدة تقديرًا لخدماته الوطنيّة والتضحيات.
الترشّح للرئاسة
يرى العديد من المراقبين أن العماد جوزاف عون، يجٌسد صفات القائد الذي يحتاجه لبنان اليوم: النزاهة، الحزم، الخبرة والوطنيّة.
ترشيحه للرئاسة يحظى بدعم داخليّ ودوليّ، بخاصةٍ من القوى التي ترى فيه فرصة لإنقاذ لبنان من أزماته، ومقدرة الخلاص من قلق الأيام المقبلة على المستويات برٌمتها.
وبالتالي، يمكننا القول بأن الجنرال جوزاف عون، يمثّل بارقة أمل للبنانيين، بفضل مسيرته المشرفّة وشخصيته الوطنيّة المميزّة اللاغبار عليها.
ويبقى الأمل معقودًا على أن يحمل المستقبل استقرارًا ورخاءًا لهذا الوطن المنهك من أعوامٍ عديدة، بكل ما مرّ عليه من احتلالاتٍ وانتكاساتٍ واغتيالاتٍ وترهيب،
حان للشمس أن تستيقظ باسطةً نورها بكل ثقة، على علم لبنان المرفرف عالياّ، نحو الحرية والسيادة والسلام المنتظر.




