شؤون دولية

الإمارات تدعم غزة بـ 1.2 مليار دولار عبر «مجلس السلام»

أعلنت دولة الإمارات، أمس الخميس، خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام، الذي انعقد بدعوة ورئاسة دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، تقديم 1.2 مليار دولار إضافية لدعم غزة من خلال مجلس السلام.
أعلن ذلك سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال مشاركته في الاجتماع الافتتاحي للمجلس، الذي عقد أمس في العاصمة الأمريكية واشنطن. وجمع الاجتماع نخبة من رؤساء الدول وكبار المسؤولين وصنّاع القرار الدوليين، في إطار مسعى منسق لتفعيل أطر السلام، ودعم مسارات إعادة الإعمار، وبناء مقاربات مستدامة تعزز الاستقرار طويل الأمد في المنطقة.
وجاءت مشاركة سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في الاجتماع في مستهل زيارة عمل يقوم بها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، تجسيداً لعمق الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، وحرص الجانبين على تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي. وقال سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، في مستهل كلمته، «فخامة الرئيس ترامب، أشكركم على جمعنا اليوم، وآمل حقاً أن يكون بدء شهر رمضان المبارك مناسبة تمنحنا جميعاً الإلهام نحو السلام والتعايش والعيش معاً في ازدهار». وأضاف سموّه:«فخامة الرئيس، قبل ما يزيد قليلاً على خمسة أعوام، أطلقتم أنتم وصديقكم، صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، الاتفاق الإبراهيمي للسلام، ومنذ ذلك الحين، لم ننجح فقط في العمل معكم ومع إسرائيل نحو مستقبل أفضل للمنطقة، بل وحتى عندما وقعت أحداث السابع من أكتوبر، استطاعت دولة الإمارات أن تعمل مع إسرائيل في تقديم ما يقارب 3 مليارات دولار من المساعدات للشعب الفلسطيني في غزة منذ اندلاع الحرب».
وأعلن سموّه: «اليوم، فخامة الرئيس، تعلن دولة الإمارات عن تقديم 1.2 مليار دولار إضافية لدعم غزة من خلال مجلس السلام، ويسعدني أنني عملت مع العديد من الأصدقاء مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وماركو روبيو، الذي كان مصدر إلهام في العديد من الجوانب وعلى جبهات عدة، وأتطلع إلى العمل معه مستقبلاً». واختتم سموّه كلمته قائلاً: «فخامة الرئيس، لولا دعمكم، لما اجتمع هذا المجلس، ولما عقد الاجتماع في نيويورك لإنهاء هذه الحرب عندما جمعتم ثمانية من قادة المنطقة لإنهائها»،مضيفاً: «وخلال شهر رمضان، ندعو لكم بالتوفيق والنجاح.. شكراً لكم». وحضر الاجتماع إلى جانب سموّه، ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، ويوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأمريكية. وكان ترامب تعهد في كلمته الافتتاحية، «بالعمل من أجل مستقبل مبهر لغزة والشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن «ملف غزة معقد للغاية»، وقال إن هناك «الكثير من العمل بحاجة إلى الإنجاز في غزة».
وشدد الرئيس الأمريكي على أن «تحقيق السلام صعب، لكننا سنصل إليه». وأبدى ترامب التزامه «بتحقيق حكم رشيد في غزة»، وكشف أن «الصين وروسيا ستشاركان في تلك الجهود».
وأعلن ترامب أن واشنطن ستسهم بمبلغ 10 مليارات دولار لمجلس السلام. وأضاف أن 9 أعضاء وافقوا على التعهد بتقديم 7 مليارات دولار لحزمة إغاثة غزة. وقال موضحاً: «يسرني أن أعلن أن كازاخستان وأذربيجان والإمارات والمغرب والبحرين وقطر والسعودية ​وأوزبكستان والكويت ​أسهمت جميعها بأكثر من 7 مليارات ​دولار في حزمة الإغاثة».
وذكر ترامب أن مكتب الأمم المتحدة للمساعدة الإنسانية يجمع ملياري دولار لدعم غزة، فيما ستساعد الفيفا في جمع 75 مليون دولار لمشاريع متعلقة بكرة القدم في غزة. كما أوضح أن الصين وروسيا ستساهمان في جهود إعادة الإعمار.
ومن جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو ​روبيو، أمس الخميس، ‌إنه لا ‌توجد «خطة بديلة» لقطاع غزة سوى ‌جهود مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس ترامب. وأضاف ​روبيو: «‌علينا فعل ‌هذا بصورة صحيحة. لا توجد خطة ‌بديلة لغزة. الخطة ‌البديلة هي العودة ‌إلى الحرب. لا أحد هنا يريد ذلك». (وكالات)

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى