الأمم المتحدة تطالب بالعودة إلى الرشد وحماية المدنيين

حثت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان «القوى» المسؤولة عن الهجوم على مدرسة للبنات في إيران، دون تسميتها على التحقيق في الواقعة «المروعة» وتقديم المعلومات بشأنها.
ووصفت رافينا شامداساني المتحدثة باسم المفوضية الواقعة بأنها «مروعة»، وقالت في مؤتمر صحفي في جنيف «يدعو المفوض السامي فولكر تورك إلى إجراء تحقيق سريع ونزيه وشامل في ملابسات الهجوم. يقع عبء التحقيق على عاتق القوات التي نفذت الهجوم».
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن القوات الأمريكية «لن تستهدف مدرسة عمداً»، بعد أن ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن أكثر من 160 تلميذاً وتلميذة قتلوا في اليوم الأول من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
وأعرب تورك، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر في مختلف أنحاء المنطقة. ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».
وقالت شامدساني إنّ «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضحة للعيان، وكان من الممكن تجنبها تماماً».
وأضافت أنّ «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».
وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع يوم السبت مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول حزب الله في النزاع».
وقالت شامدساني إنّ «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلحة الالتزام بهذه القوانين».
ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع المزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».
ودعا تورك جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى قدر من ضبط النفس، وتجنّب المزيد من التصعيد، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
كذلك، اعتبرت شامدساني أنّ «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».
وأضافت أنّ «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».
وأعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء سلامة المواطنين الإيرانيين، «بالنظر إلى سجل الحكومة في القمع باستخدام القوة المميتة على نطاق واسع ضد أولئك الذين يعارضون حكمها».
كما دعت إلى إعادة خدمات التواصل على الفور، مشيرة إلى أنّ الإيرانيين لم يتمكّنوا مجدداً من الاتصال بالإنترنت والوصول إلى المعلومات الأساسية مع استمرار الأعمال العدائية.
وقالت «نشعر أيضاً بالقلق على سلامة مئات السجناء السياسيين الذين ما زالوا محتجزين تعسفياً في إيران. يجب بذل كل جهد ممكن لضمان حمايتهم، ونحث على إطلاق سراحهم فوراً». (وكالات)




