رأي

الأردن واليابان نموذج متميّز للعلاقات الثنائية المتينة

كتب محمد نور الدباس في صحيفة الدستور.

جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم أكد على «عمق الشراكة الاستراتيجية بين الأردن واليابان، والحرص على تعزيزها لا سيما في المجالات البرلمانية»، وجاء هذا التأكيد خلال جولة جلالته الآسيوية، فالشراكة الاستراتيجية بين الأردن واليابان تُعدّ نموذجًا متميّزًا للعلاقات الثنائية المتينة، إذ تقوم على الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، والرؤية المتقاربة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وقد تطورت هذه العلاقة على مدى عقود لتشمل مجالات سياسية واقتصادية وإنمائية وبرلمانية وثقافية.

في السنوات الأخيرة، برز عمق هذه الشراكة الاستراتيجية في محاور أربعة؛ المحور الأول يتمثل بالدعم الياباني المستمر للأردن في مجالات التنمية والبنية التحتية والطاقة والمياه والتعليم، ما جعل اليابان أحد أبرز الشركاء الدوليين في دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمملكة، والمحور الثاني يبرز من خلال التنسيق السياسي والدبلوماسي حيال قضايا الشرق الأوسط، خاصة القضية الفلسطينية والأزمات الإقليمية، حيث يتوافق الجانبان على ضرورة الحلول السلمية ودعم الجهود الإنسانية، والمحور الثالث يتمثل بتعزيز التعاون البرلماني عبر تبادل الزيارات بين أعضاء مجلس الأمة الأردني والبرلمان الياباني، وتأسيس لجان صداقة برلمانية تسهم في توطيد العلاقات الشعبية والسياسية، وتبادل الخبرات التشريعية والرقابية، أما المحور الرابع فيبرز في الحرص المشترك على تعزيز العلاقات المستقبلية من خلال الحوار البرلماني المستمر، وتشجيع الاستثمارات اليابانية في الأردن، ودعم البرامج التنموية التي تسهم في تمكين الشباب والمرأة.

في ضوء العلاقات المتميزة التي تجمع المملكة الأردنية الهاشمية واليابان، يجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين نموذجًا متقدمًا للتعاون القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والرؤية الموحدة حيال العديد من القضايا الإقليمية والدولية. وقد ترسّخت هذه الشراكة عبر عقود من العمل المشترك والدعم المتبادل في مجالات التنمية والاقتصاد والطاقة والتعليم والمياه، حيث كانت اليابان دائمًا شريكًا موثوقًا في دعم مسيرة الإصلاح والتنمية في الأردن.

ويؤكد الجانبان حرصهما المستمر على تعزيز هذه الشراكة في المجالات البرلمانية، من خلال تبادل الزيارات بين أعضاء مجلس الأمة الأردني والبرلمان الياباني، وتفعيل لجان الصداقة البرلمانية التي تسهم في تعزيز التعاون التشريعي وتبادل الخبرات في مجالات الرقابة والمساءلة وصنع القرار.

إن الأردن واليابان، إذ يوليان أهمية كبرى للدبلوماسية البرلمانية، يؤكدان أن التعاون البرلماني يشكل ركيزة أساسية في ترسيخ العلاقات الثنائية، وتعميق الفهم المتبادل بين الشعبين الصديقين، ودعم مسيرة التنمية والسلام في المنطقة والعالم.

وباختصار، فإن العمق الاستراتيجي في العلاقات الأردنية – اليابانية يعكس إدراك البلدين لأهمية التعاون المستدام، ويؤكد الحرص المتبادل على الارتقاء بهذه الشراكة إلى آفاق أوسع، خاصة في المجال البرلماني الذي يشكل جسرًا مهمًا للتفاهم بين الشعوب والمؤسسات الديمقراطية، مع الإشارة إلى أن العلاقة الخاصة بين العائلة الملكية في المملكة الأردنية الهاشمية والعائلة الإمبراطورية في اليابان ارست دعائم العمق والمتانة للعلاقات الثنائية التاريخية بين البلدين، وجلالة الملك عبد الله الثاني المعظم يسعى دوماً لخلق الفرص لتوسيع التعاون السياسي والاقتصادي بين الأردن واليابان وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى