افتتاحية اليوم: أبقار إسرائيلية مشبوهة

في حدث غريبٍ عجيبٍ، تسلّل قطيعٌ من الأبقار الإسرائيلية إلى الأراضي اللبنانية المتاخمة للحدود خلال اليومين الماضيين، مما أحدث حالةً من القلق والاستنفار في صفوف الأهالي، وسط تحذيراتٍ من احتمال تلوّث هذه الأبقار بعوامل جرثومية أو موادّ خطرة، ومرسلة عن قصدٍ إلى الجنوب، مما اعتُبر تهديدًا مزدوجًا للصحة العامة والسيادة الوطنية.
تسلّل هذه الأبقار، التي تجاوز عددها الـ30 رأسًا، إلى خراج بلدات رامية، وعيتا الشعب، وبيت ليف، قادمةً من الأراضي المحتلة عبر ثغراتٍ في السياج التقني عند “خلّة وردة” بين عيتا الشعب والقوزح، في وقتٍ لا تزال فيه الملابسات الدقيقة لدخولها قيد التحقيق، وسط تضارب الروايات.
وقد توجّه فريقٌ من المفتشين البيطريين إلى المنطقة بهدف أخذ عيّناتٍ من القطيع وإخضاعها للفحوص الجرثومية والفيروسية. وأشارت المصادر إلى أنّ أيّ نتائج إيجابية تؤكّد وجود تلوّث ستدفع إلى حجرٍ كاملٍ للمنطقة المتأثّرة.
كما دعت جهاتٌ سياسيةٌ إلى فتح تحقيقٍ برلماني لتحديد ما إذا كانت هناك نيّةٌ عدوانيةٌ وراء دخول القطيع، أو خللٌ على مستوى المراقبة الحدودية.
في أعقاب الحادثة، طالب سكّانُ القرى المعنيّة بضرورة تدخّلٍ دولي، سواء من الجيش أو اليونيفيل، للتحقيق في أصل القطيع وفحصه بيولوجيًا، في حين أنّ الجهات اللبنانية المعنية استدعت الخبراء البيطريين وأعلنت عن حجرٍ على الأبقار لحين صدور نتائج الفحوص.
مع الإشارة هنا إلى أنّ إسرائيل سبق أن فتحت المجال خلال عدّة سنواتٍ ماضية لدخول قطيعٍ من الخنازير إلى بعض القرى الحدودية، مما أدّى إلى تلف العديد من المزروعات المثمرة والحقول، قبل أن يُصار إلى القضاء عليها.




