اتصالات مكثفة لخفض التصعيد.. والصين تتعهد بتهدئة التوتر

أكد السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان، أمس الأربعاء للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مواقف بلاده الحيادية وعدم رضا سلطنة عمان واستنكارها الاستهدافات المستمرة التي تطال أراضيها، مشدداً على اتخاذها الإجراءات اللازمة كافة للحفاظ على أمنها واستقرارها، فيما أكدت الصين عزمها مواصلة تعزيز التواصل مع جميع الأطراف المعنية بالنزاع الجاري في الشرق الأوسط، والاضطلاع بدور بناء يسهم في تهدئة التوترات واحتواء التصعيد ودعم جهود السلام.
وقالت وكالة الأنباء العمانية إن الموقف العماني، جاء في اتصال هاتفي تلقاه السلطان هيثم بن طارق من بزشكيان تم خلاله بحث آخر المستجدات وتطورات الأوضاع الراهنة والجهود المبذولة لخفض التصعيد. وأضافت أن الجانبين شددا على ضرورة العمل لتغليب لغة الحوار والدبلوماسية لتجنيب المنطقة تداعيات الحرب التي تمس أمن الدول واستقرارها.
من جهة أخرى، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جيا كون، أمس إن بلاده تعتزم مواصلة تعزيز التواصل مع جميع الأطراف المعنية بشأن الوضع في إيران، من بينها الأطراف المنخرطة في الصراع بشكل مباشر، والاضطلاع بدور بناء في التخفيف من حدة التوترات واستعادة السلام.
وأوضح المتحدث خلال مؤتمر صحفي دوري أن الصين تدعو، منذ اندلاع الصراع، إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار والمفاوضات، والالتزام بحل سياسي، مضيفاً أن مبعوث الحكومة الصينية الخاص لشؤون الشرق الأوسط يقوم حالياً بجولات دبلوماسية مكوكية في جميع أنحاء المنطقة.
وأشار إلى أن الصين، بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وصديقاً مخلصاً لدول الشرق الأوسط، ستواصل دفع الجهود الرامية إلى السلام، ورفع صوتها المنادي بالنزاهة والعدالة دون توقف.
إلى ذلك، بحث وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، مع نظيره الألماني يوهان فاديفول تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية، في ظل استمرار الهجمات الإيرانية على دول عربية.
وأعرب الوزير الألماني عن إدانة بلاده «للاعتداءات الغاشمة التي تشنها إيران» وعن تضامنها الكامل مع المملكة.
وأكد ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدفع المنطقة تجاه الاستقرار والسلام.
على صعيد آخر، دعت مصر إيران إلى وقف اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط خاصة مع دول الجوار، وكررت رفضها كافة الاعتداءات الإيرانية على دول عربية وتركيا وأذربيجان، وذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بنظيره الإيراني عباس عراقجي، ضمن اتصالات مكثفة تجريها القاهرة لخفض التصعيد بالمنطقة، وفق بيان لوزارة للخارجية المصرية الأربعاء.
وأكد عبد العاطي «خطورة الوضع في المنطقة، وأهمية وقف اتساع رقعة الصراع، خاصة مع دول الجوار».
وجدد «إدانة مصر الكاملة ورفضها لكافة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربي والأردن والعراق، فضلًا عن تركيا وأذربيجان». كما حذر من «التداعيات الكارثية والخطيرة لاستمرار دائرة العنف واتساع نطاق الصراع بما يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين».(وكالات)




