شؤون دولية

اتصالات دولية مكثفة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز

تتواصل الجهود والاتصالات الدولية المكثفة، لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وسط استمرار تباين المواقف بين الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الغربيين، وذلك رغم تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة دول «الناتو»، في انتقاد حاد لموقفها، في حين أكد جنرال بريطاني أن فتح المضيق قد يتطلب «قوة ساحقة»، مقراً بوجود مخاطرة.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن فرنسا لن تشارك أبداً في عمليات لفتح مضيق هرمز، نافياً بذلك تصريحات نظيره ترامب التي أشار فيها إلى استعداد باريس للمساعدة.
وقال ترامب، أمس الأول الاثنين، إنه تحدث إلى ماكرون، ومنحه تقييماً «8 من 10» لموقفه الداعم لحشد الحلفاء لفتح مضيق هرمز، وألمح إلى أن ماكرون سينضم إلى الجهود التي تدعمها الولايات المتحدة.
وأضاف ماكرون في مستهل اجتماع لمجلس الوزراء لمناقشة النزاعات في الشرق الأوسط: «لسنا طرفاً في النزاع، وبالتالي لن تشارك فرنسا أبداً في عمليات فتح أو تحرير مضيق هرمز في السياق الراهن».
وأفاد مسؤولون فرنسيون بأن باريس تواصل جهودها لتشكيل تحالف لتأمين مضيق هرمز فور استقرار الوضع الأمني، ودون أي دور أمريكي.
وقال ماكرون: «نحن مقتنعون بأنه بمجرد أن تهدأ الأوضاع، وأنا أستخدم هذا المصطلح على نحو فضفاض عن قصد، بمجرد أن تهدأ الأوضاع، أي بمجرد توقف القصف الرئيسي، سنكون مستعدين، إلى جانب دول أخرى، لتحمل مسؤولية نظام المرافقة».
في غضون ذلك، حذّر الجنرال البريطاني المتقاعد ريتشارد شيريف من أن أي محاولة لفتح مضيق هرمز في ظل التصعيد مع إيران ستكون عملية عسكرية معقدة تتطلب «قوة ساحقة»، مشيراً إلى أن طهران، رغم ضعفها العسكري النسبي، تفرض معادلة ضغط قد تضع الرئيس الأمريكي في موقف صعب.
وفي مقابلة مع شبكة «سي إن إن» أوضح شيريف الذي شغل منصب نائب القائد العسكري لحلف الناتو، أن فتح مضيق هرمز يتطلب تنسيقاً عسكرياً واسعاً يشمل عناصر بحرية وجوية وربما برية.
وأشار إلى أن البحرية ستتولى إزالة الألغام ومرافقة ناقلات النفط، بينما يوفر سلاح الجو غطاءً لاستهداف منصات الصواريخ، لافتاً إلى أن وجود قوات برية قد يكون ضرورياً، لإبعاد التهديدات وتأمين الممر الملاحي. وأكد أن «هذه العملية لا يمكن تنفيذها باستخفاف، وستتطلب قوة كبيرة لتحقيق النجاح».
وأوضح الجنرال البريطاني أن إغلاق المضيق والتداعيات الاقتصادية الناتجة عنه قد تؤدي إلى أزمة عالمية، معتبراً أن الإدارة الأمريكية ربما لم تضع في حساباتها «الآثار من الدرجة الثانية والثالثة» لهذه الحرب. وأضاف أن هذه التداعيات لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى «انهيار اقتصادي عالمي» محتمل. (وكالات)

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى